كشفت وزارة العدل السورية، الخميس، عن التفاصيل الدقيقة لمصير الوزيرات السابقتين في شؤون العمل والرفاه الاجتماعي، ريما القادري وكندا شماط، بعد أن انتشرت أنباء حول إطلاق سراحهما. وأوضحت الوزارة أن القادري قد أُخلي سبيلها مؤقتاً بموجب كفالة مع فرض حظر سفر عليها، في حين نفيت أي معلومات تفيد بالإفراج عن شماط، مؤكدة أنها لا تزال رهن الاعتقال.
تفاصيل الإجراءات القضائية
وأكد براء عبد الرحمن، مدير مديرية الاتصال والإعلام في وزارة العدل، خلال حديثه للوكالة الرسمية “سانا”، أن ما يُروى بشأن خروج كندا شماط من السجن غير صحيح تماماً. مشدداً على أن الوزيرة السابقة لا تزال موقوفة على ذمة دعاوى قضائية أخرى، وهي خاضعة حالياً لمرحلتي التحقيق والمحاكمة.
من جهة أخرى، أوضح عبد الرحمن أن قرار إخلاء سبيل ريما القادري ومن معها لم يكن بناءً على صدور أحكام بالبراءة النهائية، بل جاء نتيجة قرار صادر عن قاضي التحقيق الذي منحهم الحرية المؤقتة مقابل كفالة. ولفت إلى أن الدعوى الموجهة ضد القادري لا تزال منظورة أمام القاضي المحقق، الذي يملك الصلاحية الكاملة لإعادة توقيفها إذا استدعت مستجدات التحقيق ذلك الأمر. كما بيّن أن للمدعين والنيابة العامة الحق في الطعن على القرار النهائي أمام قاضي الإحالة.
خلفية التوقيفات والمسار الوظيفي
كانت السلطات السورية قد ألقت القبض على القادري وشماط في عام 2025، وذلك في إطار التحقيقات الجارية حول قضية اختفاء أطفال معتقلين خلال عهد النظام السابق. وقد شمل التوقيف عدداً من المسؤولين والعاملين في مؤسسات تابعة للرعاية الاجتماعية.
وتولت كندا شماط منصب وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل بين أغسطس 2014 وأغسطس 2015، قبل أن تخلفها ريما القادري التي استمرت في المنصب حتى عام 2020. وكان تعيين القادري خلفاً لشماط قد أثار جدلاً واسعاً آنذاك، خاصة بعد إعفاء بشار الأسد لكندا شماط من منصبتها في عام 2015، وهو القرار الذي جاء عقب تداول صورة لها مع العميد سهيل الحسن، أحد أبرز القادة العسكريين في قوات النظام.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.





