Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون دولية

الغارديان: ترامب يهمش ملف غزة من جولته في الشرق الأوسط

16 مايو، 2025

بينما يتجول الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بين عواصم خليجية عدة، يختفي ملف غزة من أجندة زيارته الدبلوماسية، مما أعطى ضوءاً أخضر للحكومة الإسرائيلية لتصعيد عملياتها العسكرية في القطاع المحاصر.

وأبرزت صحيفة الغارديان أن ترامب شارك في توقيع صفقات اقتصادية، والتقي بالرئيس السوري الجديد، بل يُزعم أنه يحرز تقدمًا في الملف النووي الإيراني، إلا أن الحرب في غزة تراجعت بشكل واضح عن الأولويات الأمريكية.

وبينما أجريت مفاوضات أمريكية في قطر على هامش زيارته، تواصل إسرائيل حملتها العسكرية، حيث نفذت محاولة اغتيال استهدفت زعيم حركة حماس محمد السنوار، تلتها غارات جوية مكثفة عبر القطاع. رغم عدم تأكيد مصير السنوار، فإن هذه العمليات جاءت وسط وجود ترامب في المنطقة، مما يعكس عدم جدية إسرائيل في إنهاء النزاع.

على صعيد داخلي، يترقب آلاف الجنود الإسرائيليين توسيع الهجوم العسكري في غزة، حيث أقر مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي خطة موسعة لتشديد الحصار واحتلال القطاع بشكل كامل، وسط ضغط من عناصر اليمين المتطرف داخل الحكومة.

هذه الخطة، التي أُعلن عنها بعد موافقة بالإجماع، تتجاوز هدف “هزيمة حماس” لتشمل احتلالًا طويل الأمد للقطاع، مع تجاهل واضح لوضع الرهائن الإسرائيليين المحتجزين هناك.

في محاولة لتجميل الخطوات القادمة، برر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الخطة بأسباب أمنية وإنسانية، مدعيًا أن نقل السكان من غزة سيكون “لحمايتهم”.

إلا أن تصريحات وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وهو مستوطن متطرف، كشفت الوجه الحقيقي لهذه السياسة، إذ قال إن السكان سيُحاصرون في مساحة صغيرة جداً خلال الأشهر المقبلة، وسيُجبرون على البحث عن “توطين جديد” بعيداً عن أراضيهم، في إشارة واضحة إلى سياسة تهجير قسري.

هذا التطور يعكس تحولًا خطيرًا في الخطاب السياسي الإسرائيلي، حيث لم تعد أفكار التهجير القسري وأعمال العنف ضد الفلسطينيين مجرد دعايات متطرفة هامشية، بل صارت ممارسات مدعومة من الحكومة والرئيس نفسه، الذي يعتمد على دعم اليمين المتطرف للبقاء في منصبه وسط محاكمة فساد تهدد مستقبله السياسي.

ويعيش الفلسطينيون في غزة تبعات هذه السياسات القاسية، حيث يمنع الاحتلال دخول المساعدات الإنسانية، ما أدى إلى تدهور كبير في الوضع الصحي والإنساني، مع تحذيرات من المجاعة ونقص حاد في الأدوية والماء النظيف. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت إن الوضع “لا يُطاق ولا يُغتفر”، داعياً المجتمع الدولي للتحرك العاجل.

أما المجتمع الدولي، فهو اليوم أمام اختبار حقيقي، إذ عليه أن يستخدم نفوذه لمنع توسيع الحرب وتحويل خطة الاحتلال إلى واقع جديد يؤدي إلى مزيد من الدمار والتهجير في غزة.

وإذا استمر غياب المبادرات الفاعلة، وأبقى ترامب على موقفه الصامت أو غير الفاعل كما في السابق، فإن المنطقة ستشهد تصعيدًا أكثر دموية، وستتضاعف معاناة الفلسطينيين بلا نهاية في الأفق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى