قالت صحيفة الغارديان البريطانية، اليوم الثلاثاء، إن الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية (الموساد) يوسي كوهين، هدد المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية السابقة فاتو بنسودا.
وأضافت الغارديان، في تحقيق صحفي، أن كوهين هدد بنسودا في سلسلة من الاجتماعات السرية وطالبها بالتخلي عن التحقيق في جرائم الحرب في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيرة إلى أن رئيس الموساد أجرى اتصالاته السرية معها خلال السنوات التي سبقت قرارها بفتح تحقيق رسمي في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضحت الصحفية، أن الموساد حاول تجنيد المدعية لتكون شخصا يتعاون مع مطالب إسرائيل، لافتة إلى أن كوهين شارك شخصيا في المؤامرة ضد المحكمة الجنائية الدولية عندما كان مديرا للموساد.
وأشارت إلى أن، كوهين شارك في المؤامرة بذريعة أن المحكمة الجنائية تشكل تهديدا بملاحقات قضائية ضد أفراد الجيش الإسرائيلي، كاشفة أن إسرائيل قررت ارسال رئيس موساد، لإيصال الرسالة لرئيسة المحكمة بهدف التخويف لكن المؤامرة “قد فشلت”.
ونقلت الصحيفة، عن مصادر أن الموساد لاحق أفراد عائلة المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية السابقة فاتو بنسودا، وتجسس على زوجها وحاول تشويه سمعتها.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية أصدرت حكماً في فبراير/شباط 2021 قرارا يؤكد اختصاصها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما أعلنت في الشهر التالي، المدعية العامة فتح التحقيق الجنائي.
وكان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، أعلن الاثنين الماضي، أنه يسعى لإصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الحرب يوآف غالانت، بتهم ارتكاب جرائم حرب.
وأضاف كريم خان، أن المحكمة تسعى لإصدار أوامر اعتقال بحق وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، ورئيس حركة حماس في غزة، يحيى السنوار، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في ما يتعلق بهجمات 7 أكتوبر/ تشرين الأول والحرب اللاحقة في غزة.
وبين خان، أن المحكمة الجنائية الدولية تسعى أيضًا للحصول على أوامر اعتقال بحق وزير الحرب الإسرائيلي يوآف غالانت، بالإضافة إلى قائد أركان كتائب القسام والمعروف باسم محمد ضيف، و رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس إسماعيل هنية.
وأوضح أن التهم الموجهة لنتنياهو وغالانت تشمل التسبب في الإبادة، والتسبب في المجاعة كوسيلة من وسائل الحرب، بما في ذلك منع إمدادات الإغاثة الإنسانية، واستهداف المدنيين عمدا في الصراع.





