أكد التقرير الأول الصادر عن لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية وإسرائيل، وجود “أسباب معقولة” تدعو للاستنتاج أن الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية بات “غير قانوني” بموجب القانون الدولي، نظرا لاستمراره وسياسات الحكومة الإسرائيلية للضم بحكم الأمر الواقع.
وطالب تقرير هذه اللجنة الأممية، الجمعية العامة إلى إحالة طلب عاجل إلى محكمة العدل الدولية لتقديم فتوى بشأن الآثار القانونية الناشئة عن استمرار إسرائيل برفضها لإنهاء احتلالها للأرض الفلسطينية المحتلّة، مشيرة إلى أنه بموجب القانون الدولي الإنساني، فإن احتلال أرض ما خلال الحرب هو وضع مؤقّت ولا يحرم السلطة الواقعة تحت الاحتلال من وضعها كدولة أو من سيادتها.
كما يركّز التقرير المؤلّف من 28 صفحة على تعزيز المشروع الاستيطاني وتوسّعه، بما في ذلك البيانات التي أدلى بها مسؤولون إسرائيليون ويشيرون فيها إلى اعتزامهم استمرار السيطرة الدائمة على الأرض، بما ينتهك القانون الدولي.
واستنتجت لجنة التحقيق أنه تقع على إسرائيل، إثر استمرارها باحتلال الأرض بمفعول القوّة، مسؤوليّات دولية ولا تزال مسؤولة عن انتهاك حقوق الفلسطينيين أفرادا وجماعات.
ونقل موقع الأمم المتحدة عن رئيسة لجنة التحقيق نافي بيلاي (جنوب أفريقيا) قولها “التصريحات الأخيرة من قبل الأمين العام وعدد من الدول الأعضاء أوضحت أن أي محاولة لضم أراضي دولة ما بشكل أحادي الجانب من قبل دولة أخرى تعدّ انتهاكا للقانون الدولي، وتعتبر لاغية وباطلة”.
لافتة إلى تصويت 143 دولة عضو الأسبوع الماضي، بما في ذلك إسرائيل، دعما لقرار الجمعية العامة الذي يؤكّد على ذلك، وكانت تشير إلى الرفض الذي كان لقرار روسيا ضم مناطق أوكرانية.
وشددت على أنه إذا لم يطبّق هذا المبدأ الأساسي من ميثاق الأمم المتحدة بشكل عالمي، بما في ذلك على الوضع في الأرض الفلسطينية المحتلّة، “سيصبح لا معنى له”.
وأضافت بيلاي قائلة “نتيجة تجاهل القانون الدولي في بناء المستوطنات أو تسهيل إنشائها، ونقل المدنيين الإسرائيليين بشكل مباشر أو غير مباشر إلى هذه المستوطنات، مهّدت الحكومات الإسرائيلية المتتالية لوقائع على الأرض تضمن السيطرة الإسرائيلية الدائمة على الضفة الغربية”.
وتطرق تقرير لجنة التحقيق إلى عمليات هدم المنازل وتدمير الممتلكات الخاصة بالفلسطينيين، والاستخدام المفرط للقوّة من قبل الجيش الإسرائيلي، وعمليات الاعتقالات الجماعية والعنف من قبل المستوطنين والقيود على الحركة والقيود المفروضة على الوصول إلى سبل العيش والخدمات والضرورات الأساسية والمساعدة الإنسانية.
واستنتج التقرير أن بعض سياسات وإجراءات الحكومة الإسرائيلية التي تفضي إلى استمرار الاحتلال والضم بحكم الأمر الواقع “تشكّل عناصر من جرائم بموجب القانون الجنائي الدولي، بما في ذلك جريمة الحرب المتمثلة بنقل، بشكل مباشر أو غير مباشر، جزء من سكّانها المدنيين إلى أراضٍ تحتلّها، والجريمة ضد الإنسانية المتمثّلة بالترحيل أو النقل القسري”.




