تتجه سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتنفيذ مشروعين استيطانيين خطيرين في مدينة القدس المحتلة، بهدف تمزيق المدينة وعزلها بالكامل عن باقي مناطق الضفة الغربية، في إطار تنفيذ مخططات الضم.
سرقة هوية القدس
في المشروع الأول، اتخذت الأعمال الانشائية لإقامة جسر هوائي معلق “تلفريك”، فوق أراضي حي وادي الربابة ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، شكلا جديدا، وذلك بعد انجاز الكثير من مفاصل العمل في هذا المشروع التهويدي الخطير.
ويأتي بناء هذا الجسر في إطار سياسة تتبعها سلطات الاحتلال، ضمن الخطط الرامية لتهويد القدس المحتلة، وإطلاق رواية توراتية تزيّف الصورة والمكان، وتعمل على تغيير الطابع التاريخي لمدينة القدس.
ولذلك، قال مركز معلومات وادي حلوة في سلوان، في تعقيبه على هذا المشروع الخطير “إن بناء الجسور الاحتلالية جزء من عمليات التهويد المتصاعدة على أراضي الحي والقدس بشكل عام، وإطلاق رواية توراتية تزيّف الصورة والمكان”.
اما المشروع الثاني الخطير، فهو ما يعرف باسم “طريق السيادة” الاستيطاني، وهو مشروع يمهد لإغلاق المدخل الرئيس لبلدة العيزرية شرقي القدس المحتلة، وضم مستوطنة “معاليه أدوميم”.
ومن المقرر أن يبدأ العمل في تنفيذ هذا المشروع خلال أيام، من خلال الشروع بأعمال الحفر لإنشاء هذا الطريق الاستيطاني.
ووفق خرائط المشروع فإن الطريق الذي ينوي الاحتلال إنشاءه يبدأ من نقطة الحاجز العسكري الإسرائيلي المعروف باسم “الكونتينر” جنوب شرقي بلدة أبو ديس، ليمتد شرقًا ثم شمالًا باتجاه الطريق الالتفافي رقم (1)، ومن ثم محافظة أريحا.
هجمات المستوطنين
وفي سياق المشاريع الاستيطانية الجديدة، أخطرت قوات الاحتلال بإخلاء منجرة في البلدة القديمة من الخليل، تمهيدا لتسليمها إلى المستوطنين، وقد ذكر مدير عام لجنة إعمار الخليل عماد حمدان، أن ما أُعلن عنه مطلع هذا العام بخصوص نية دولة الاحتلال تسليم 70 مبنى للمستوطنين اليهود في البلدة القديمة بمدينة الخليل يبدو أنه قد دخل حيز التنفيذ، وأن إخلاء المنجرة هي أولى خطوات الاستيلاء على مبانٍ ومحلات يشغلها مواطنون فلسطينيون بموجب عقود محمية حسب القانون.
كذلك أخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بهدم منشآت سكنية لأحد المواطنين في خربة حمصة التحتا بالأغوار الشمالية.
وفي اعتداء آخر اقتلع المستوطنون عشرات أشتال الكرمة والزيتون وأتلفوا محاصيل زراعية، ودمروا شبكة ريّ، في أراضي قرية حوسان غرب بيت لحم، واقتلعوا أيضا 100 شتلة كرمة من أراضي بلدة الخضر جنوب بيت لحم، وقطعوا أيضا 160 شجرة زيتون معمرة، من أراضي قرية قريوت جنوب نابلس، كما أحرقوا منزلا غير مأهول بين قريتي قصرة وجالود جنوب المدينة.
جدير ذكره أن نائب رئيس حركة فتح محمود العالول، أكد أن انتهاكات المستوطنين المستمرة في الأراضي الفلسطينية والمقدسات، وبمشاركة قياديات الحكومة الإسرائيلية المتطرفة “تقود إلى حرب دينية شاملة”.
وأشار إلى أن هذا الواقع من غير الممكن أن يستمر، وأضاف “أبناء الشعب الفلسطيني لن يقفوا صامتين أمام هذه السياسات وسيتصدون لها بكل قوة”.




