Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءتقارير إخبارية

فرح في القدس بأجواء رمضان رغم استهداف مدينتهم بقرار ترامب

28 مايو، 2018

القدس المحتلة- قدس اليومية

ما يعيشه الفلسطينيون والمقدسيّون ليس سهلاً. وجاء نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة تزامناً مع بدء شهر رمضان. القرار كان له تأثيره على الفلسطينيين. مع ذلك، لا يستسلمون. بالنسبة إليهم، ثمّة وقت لكل شيء. ما زالوا قادرين على الفرح بعد تناول الإفطار. وكيف لا يفرحون بحلول شهر رمضان؟ فرح لا ينسيهم شعائرهم الدينية.

والجمعة أدى 200 ألف شخص صلاة الجمعة الثانية من شهر رمضان في المسجد الأقصى في القدس المحتلة. وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بأن “200 ألف مصل شاركوا بأداء الصلاة في المسجد الأقصى”. وجرت العادة أن تؤدي جماهير غفيرة صلاة الجمعة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان على الرغم من القيود الإسرائيلية.

وللجمعة الثانية من رمضان، حالت الشرطة الإسرائيلية من دون مرور الفلسطينيين الذكور أقل من 40 عاماً عبر حواجزها للوصول إلى المسجد الأقصى لأداء الصلاة فيه. كما منعت جميع الفلسطينيين من سكان قطاع غزة من الوصول إلى القدس.

وحذر خطيب المسجد الأقصى الشيخ يوسف أبو سنينة في خطبة الجمعة، من نفاد صبر أهالي غزة، داعياً إلى رفع الحصار عن القطاع وإنهاء الانتهاكات الإسرائيلية بحقهم.

لن يعتاد الفلسطينيون انتهاكات الإسرائيليين بحقهم، لكنّهم سيعيشون رغم أنفهم، وسيفرحون في مدينتهم القادرة على الصمود في ظل الجراح الكثيرة.

وفيا لضفة الغربية لم يبدأ ازدحام الشوارع إلاّ قبل يوم واحد من بداية شهر رمضان المبارك، فقد حلّ الشهر الكريم عقب إضراب عمّ مختلف محافظاتها بما فيها القدس المحتلة، حداداً على أرواح شهداء قطاع غزة، وإحياء الذكرى السبعين لنكبة فلسطين. وترافق التجهيز للشهر الكريم مع الخوف من انقطاع بعض المواد كإحدى التبعات المتوقعة للأحداث التي أعقبت نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة.

اعتاد رياض العاروري من قرية عارورة، شرق رام الله، على تزيين منزله بزينة رمضان في كلّ عام، لكنّه اكتفى هذا العام بشراء ما تحتاج إليه أسرته من المواد التموينية، فلم يزين المنزل.

يقول العاروري: “يجب أن تشعر الناس ببعضها البعض. نحن شعب واحد، وليفترض كلّ منا أنّه من الممكن أن يكون صاحب المصاب”.

في المقابل، تزدحم محلات بيع القطايف الرمضانية المشهورة لدى الفلسطينيين بالزبائن، وكذلك يقبل المواطنون على شراء المخللات ومشروب التمر هندي. وزيّن كثيرون منازلهم بزينة رمضان، التي تنوعت بين أهلّة مضيئة ونجوم، وحبال إضاءة ساطعة وأشجار إضاءة ذات أهلّة ونجوم صغيرة، بالرغم من الحزن على الشهداء. يؤمن هؤلاء أنّ الصمود والاحتفال برمضان أساسي في وجه الاعتداءات الإسرائيلية.

منى صالح، من سكان مدينة رام الله، كانت تنتظر أن تحتفل بلدية رام الله بإنارة فانوس رمضاني كبير، في ليلة رمضان، كما تفعل كلّ عام، فيشارك أطفالها ببهجة الشهر، لكن، هذا العام قررت بلدية رام الله وبسبب الأحداث تعليق هذا الاحتفال الذي كان من المفترض أن يتم بحضور شعبي، لهذا العام، بسبب الأحداث.

تقول صالح “صحيح أنّني أحب أن يفرح أبنائي في هكذا مناسبة، لكنّ المجزرة التي ارتكبتها إسرائيل قبيل رمضان في غزة، توجب علينا احترام دماء الشهداء. هناك قصص مؤلمة لما جرى في غزة، وشهر رمضان شهر تكافل يوجب الشعور بالآخرين، خصوصاً أنّنا شعب واحد”.

غياب الأسرى داخل سجون الاحتلال عن عائلاتهم، إحدى العلامات المؤلمة المعهودة لرمضان الضفة الغربية. يعتقد أهالي الأسرى أنّ معاناة أبنائهم ومعاناة أهالي الشهداء متشابكة، إذ يلفّها الحنين والبعد والاشتياق لاجتماع العائلات مع أبنائها على موائد رمضان. وهناك نحو سبعة آلاف أسير فلسطيني غيبهم الاعتقال عن عائلاتهم وفرّق الاحتلال شملهم، منهم الأطفال والأمهات.

والدة الأسير الطفل شادي فراح، السيدة فريهان دراغمة، وهي من سكان بلدة كفرعقب الواقعة شمال القدس وجنوب رام الله، والتي فصلها جدار الفصل العنصري عن القدس، ترى أنّ الظلم والخذلان من المجتمع الدولي يتواصل في رمضان العام الجاري إذ لم يتمكن ذلك المجتمع من إعادة طفل من سجون الاحتلال إلى عائلته كما تقول.

كانت والدة فراح يوم افتتاح السفارة تصلي بالمسجد الأقصى المبارك، وشاهدت اقتحام المستوطنين لباحات المسجد، والذين كانوا يرقصون ويهتفون “أورشاليم لنا الآن” (القدس لنا الآن)، ومنذ تلك اللحظة تشعر أم شادي أنّ القدس تضيع في ظل صمت إسلامي وعربي وعالمي، لذلك، فإنّها تعتبر أيّ مظهر احتفالي رمضاني “خيانة للقدس ودماء الشهداء التي نزفت دفاعاً عنها منذ قرار ترامب نقل السفارة إليها والاعتراف بالمدينة المقدسة عاصمة لإسرائيل”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى