Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءتقارير إخبارية

إجماع فلسطيني على رفض مخطط إسرائيل تفكيك “أونروا” في القدس

9 أكتوبر، 2018

القدس المحتلة ــ قدس اليومية

تقاسم اللاجئون الفلسطينيون في مخيم شعفاط شمال القدس المحتلة، ومسؤولون في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين وضواحي القدس المحتلة، الرفض الشعبي والرسمي لمخطط طرحه رئيس بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس نير بركات بتفكيك عمل الوكالة وإغلاق مؤسساتها في المدينة المقدسة وضواحيها.

وحذروا من أن “خطوة كهذا ستصعّد الأوضاع وتزيد من سوء أحوال اللاجئين الـ110 آلاف القاطنين منذ عقود، بعد أن هُجّروا وطُردوا من مدنهم وقراهم وبلداتهم، لأن القرار بهذا الشأن غير قانوني”.

في هذا الإطار، أكد عضو اللجنة الشعبية في مخيم شعفاط، خضر الدبس، أن “جميع سكان المخيم هم على قلب رجل واحد في مواجهة هذا المخطط الإسرائيلي الخطير، والذي لم يكن ليتم لولا دعم الإدارة الأميركية لسياسات الاحتلال التصعيدية”.

وعلّق الدبس على ذلك بقوله، إن “رئيس بلدية الاحتلال نير بركات طرح وبشكل علني، مخططه العنصري لإنهاء عمل وكالة الغوث في مدينة القدس، مستهدفاً مؤسساتها الخدمية والتعليمية والصحية والإدارية، ووجود المؤسسة التي تخدم الملايين من اللاجئين من أبناء الشعب الفلسطيني”.

وأضاف “استغل بركات القرارات الخطيرة التي تجرأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب على اتخاذها مهدداً اللاجئين في القدس بأن ينسوا حق عودتهم، وأنه سيلغي الشاهد المزعج على إرهاب احتلاله بحق قرانا ومدننا التي هُجّرنا منها ومستهدفاً جموع اللاجئين، لأنه واثق بأن أحداً لن يحاسبه. في المقابل لم ترتق تصريحات المسؤولين وأصحاب القرار إلى الحد الأدنى من الواجب اتخاذه وإعلانه لجموع اللاجئين ولشعبنا العظيم”.

وأضاف: “كنا ننتظر قرارات تتخذ ضد هذا الإجراء وتخص مخيم شعفاط والخدمات المعمول بها وعدم ترك بركات يتشدق بسوء الخدمات المقدمة من وكالة الغوث. كنا ننتظر من الرئيس محمود عباس ومن الحكومة الفلسطينية، ومن محافظ القدس ووزيرها عقد اجتماع طارئ لبحث تداعيات تلك القرارات العنصرية بحق الوكالة ومخيم شعفاط والبدء بتنفيذ خطة طوارئ تنفذ على الفور من مشاريع ذات أولوية ملحة وهي كثيرة ومطلوبة، بالإضافة إلى مشاريع أخرى تنفذ تستهدف كل قطاعات اللاجئين من شؤون المرأة، والطفل وذوي احتياجات خاصة. إننا وبكل الأحوال نقولها لكل من يستهدف حقنا كلاجئين والخدمات المقدمة لنا بأننا لن نتنازل عنها حتى عودتنا إلى قرانا التي هجرنا منها وغير ذلك فهو واهم”.

وقال إن “أهلنا في مخيم شعفاط هم على قلب رجل واحد وهم يعلمون حقاً ما هي الجرائم التي ارتكبت بحقهم وحق أجدادهم من العصابات الصهيونية في عام 1948، وأن كل تلك السنين لن تلغي ذاكرتنا، ولن تقنعهم كل المغريات. فالاحتلال في عام 1948 هو نفسه الاحتلال في عام 1967، ونفسه أيضاً حينما وضع البوابات أمام أبواب المسجد الأقصى وما زال نفس الاحتلال لم ولن يتغير، وبالتالي لن يمرّ مخطط بركات وسنقاومه بكل ما أوتينا من قوة”.

محافظ القدس الجديد عدنان غيث قال تعقيباً على ما أعلنه بركات، إنه “سنكون جميعاً موحّدين قيادة وشعباً ضد أية خطوة من هذا القبيل. ونحن قادرون على إفشالها وإحباطها. فإغلاق مقرات أو مؤسسات والسيطرة على مدارس للوكالة لا يعني أن قضية اللاجئين قد انتهت. هي قضية حية طالما أن ملايين اللاجئين من أبناء شعبنا ينتشرون في عموم الوطن وفي الشتات، وطالما أن قضيتهم، وهي سياسية بامتياز، لن تحل حلاً عادلاً يعيد اللاجئين إلى أراضيهم ومنازلهم التي فُقدوها وهُجّروا منها. وستكون مهامنا الأساسية كسلطة وقيادة فلسطينية تجسيد هذا الحق ودعم أبناء شعبنا ومساندة صمودهم سواء في مخيم شعفاط، أو في أية منطقة ينتشر فيها لاجئون”.

بدوره، اعتبر سامي مشعشع، المتحدث الرسمي باسم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” ومدير الإعلام والاتصال رداً على تصريحات نير بركات، إن “مطلق جهة ومطلق دولة لا تملك قراراً بإنهاء مهام الوكالة”.

وتابع: “يستطيعون أن يدلوا بدلوهم في هذا الموضوع، ولكن مرجعية الوكالة هي الجمعية العمومية للأمم المتحدة، علماً بأن 167 دولة صوتت لصالح تجديد عمل وكالة الغوث الدولية. وهنا لا بد من القول إن تعريف الوكالة لمن هو لاجئ، تعريف يستند إلى أسس قانونية واضحة، وعندما تجدد ولاية الوكالة، فإن هذه الدول لا تجدد عمل هذه الوكالة فقط بدعم دبلوماسي ومالي، ولكن أيضاً عبر هذا التجديد إنما تعرف ضمنا من هو لاجئ فلسطيني. وهو تعريف يمنحه صفة التوريث أيضاً، وهي صفة لا تتميز بها أونروا فقط، ولكنها أيضاً صفة تميز عمل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، كما هو حال اللاجئين الأفغان وغيرهم”.

وأردف: “أيضاً لا تملك أية دولة صلاحية التشكيك بأرقام اللاجئين الفلسطينيين، لأن هذه الأرقام توضع بين أيدي الدول التي تلتئم فيها الجمعية العمومية لمناقشة ملف الأونروا، وعلى ضوء ذلك تتحدد الميزانيات. فحين تتقدم المجموعة الأوروبية وتعطيك مبلغاً فإنها تقرر ذلك بناء على أعداد اللاجئين الذين ينضوون تحت رايتك، وبالتالي المبالغ المرصودة تعكس الأرقام، وعليه لا يوجد هناك دولة تمتلك حق تقرير وتعريف من هو اللاجئ، في الوقت الذي نعتبر القرار الأميركي بهذا الخصوص قراراً سياسياً بامتياز، ولا يجوز تسييس مؤسسات إنسانية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى