أكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية على أهمية المشاركة الواسعة لكل الشعب الفلسطيني، في فعاليات إحياء الذكرى الـ 75 لـ “نكبة فلسطين”، وقالت إنها ترى “تباطؤاً” في عمل المحكمة الجنائية الدولية، في ما يتعلق بالملفات المحالة إليها لإدانة ومحاكمة الاحتلال.
وشددت على حق الشعب الفلسطيني بالعودة إلى دياره التي هجر منها، ، خاصة في ظل قيام الأمم المتحدة في نيويورك بإحياء هذه الذكرى لأول مرة، بحضور الرئيس محمود عباس، الذي سيلقي خطاباً هاماً بهذه المناسبة.
وأشارت، في بيان لها تلا اجتماعاً برئاسة الرئيس عباس بمقر الرئاسة الفلسطينية، على أهمية الفعاليات المركزية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفي كل مخيمات اللجوء والشتات.
وأعلنت رفضها وإدانتها لكل محاولات المساس بالفعاليات الموحدة في إطار وتحضيرات منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده.
وانتقدت بشدة ما يسمى “مؤتمر العودة” في مالمو بالسويد، الذي يقيمه، يوم 27 من الشهر الجاري، “تجمع فلسطينيي أوروبا”، وقالت إنه “يكرس الانقسام الفلسطيني”.
كما أشارت إلى أنه يعد محاولة لـ “خلق بدائل وهمية ومرفوضة في ظل العبث بالوضع الفلسطيني، بعيداً عمّا هو مطلوب من وحدة وطنية تنهي الانقسام وتوجه التنافس الرئيسي إلى الاحتلال، بعيداً عن كل التناقضات الثانوية، وتكثيف كل الجهود من أجل مواصلة نضالنا وكفاحنا من أجل حرية واستقلال شعبنا”.
وقد تخلل الاجتماع، الذي عقد ليل الخميس، وفق بيان التنفيذية، بحث “التصعيد الإجرامي والعدواني” لحكومة الاحتلال، واستمرار حربها المفتوحة ضد الشعب الفلسطيني، وذلك بعد مجزرة نابلس الأخيرة التي راح ضحيتها ثلاثة شبان، وتصفية إحدى الفتيات في حوارة.
وأكدت أن ذلك يأتي في سياق “استمرار التصفيات الميدانية التي يقوم بها جيش الاحتلال وقطعان مستوطنيه”، ليصل عدد الشهداء، منذ بداية العام، إلى مائة وثمانية شهداء، بالتزامن مع فرض الحصار على المدن والمخيمات الفلسطينية، واقتحامها اليومي والاعتقالات اليومية، وقيامها بـ “مجزرة هدم البيوت”، كما جرى في بلدتي حارس وحجة، وضاحية السلام في بلدة عناتا بمحافظة القدس.
وحذرت اللجنة التنفيذية من خطورة ما تقوم به حكومة الاحتلال في محاولة لكسر إرادة الصمود والتحدي لدى الأسرى في زنازين الاحتلال.
وحملت الاحتلال مسؤولية قتل الشهيد الأسير البطل خضر عدنان، الذي استمر إضرابه عن الطعام لليوم السابع والثمانين، ورفض الاحتلال إطلاق سراحه أو علاجه في ظل خطورة وضعه.
وقالت إن “ارتقاء الشهيد البطل خضر عدنان لن يكسر إرادة وصمود شعبنا الذي يواصل معركته من أجل الحرية والاستقلال ونيل حقوقه في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس”.
وطالبت، في ذات الوقت، كل المنظمات الحقوقية والدولية وأطراف المجتمع الدولي، بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وللأسرى “في ظل خطورة وضع الأسرى المرضى الأبطال، خاصة الأسيرين وليد دقة وعاصف الرفاعي المصابين بالسرطان”، ونددت باستمرار احتجاز الاحتلال جثامين الشهداء “في ابتزاز رخيص ومرفوض”.
كما أكدت اللجنة التنفيذية أن إمعان الاحتلال في هذا التصعيد الإجرامي، واستمرار تعنّته وعدم التزامه بوقف الأعمال الأحادية “يتطلب موقفاً جدياً من المجتمع الدولي برفض سياسات الاحتلال العدوانية وفرض عقوبات عليه وتفعيل آليات محاكمته، وخاصة أمام المحكمة الجنائية الدولية”.
ودعت اللجنة التنفيذية المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لحماية الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية ووقف الاعتقالات والخصومات المالية والاجتياحات المتكررة.




