أفشلت الولايات المتحدة الأمريكية، مساء الخميس، مشروع قرار عربي في مجلس الأمن يطالب بمنح فلسطين العضوية الكاملة بالأمم المتحدة.
صوتت 12 دولة من أعضاء مجلس الأمن لمصلحة القرار، بينها روسيا والصين وفرنسا، بينما امتنعت سويسرا وبريطانيا عن التصويت، بينما استخدمت واشنطن الفيتو ضد مشروع القرار مما إسقطه.
ووفقا لميثاق الأمم المتحدة، يتم قبول دولة عضواً في الأمم المتحدة بقرار يصدر من الجمعية العامة بأغلبية الثلثين، ولكن فقط بعد توصية إيجابية لـ9 أعضاء من مجلس الأمن، من أصل 15 عضوا، بشرط ألا يصوِّت أي من الأعضاء الدائمين الخمسة – روسيا، الصين، فرنسا، المملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأميركية – ضدّ الطلب.
وكانت فلسطين قدمت في مطلع شهر نيسان/أبريل الجاري طلبا لمجلس الأمن للنظر مجدّداً في الطلب الذي قدّمته في 2011 لنيل العضوية الكاملة في الأمم المتّحدة.
وحصلت فلسطين على وضع دولة غير عضو لها صفة مراقب بالأمم المتحدة بعد قرار اعتمدته الجمعية العامة بأغلبية كبيرة في 29 نوفمبر/ تشرين الثاني 2012.
ودعا المندوب الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، ومندوب المجموعة العربية في المجلس، السفير عمار بن جامع، قبيل التصويت الدول الأعضاء إلى التصويت لمنح فلسطين العضوية واعتمادها، وذلك لرفع الظلم التاريخي الذي لحق بالشعب الفلسطيني جراء الاحتلال الإسرائيلي المتواصل للأراضي الفلسطينية.
وقال بن جامع إن “على المجتمع الدولي الذي يسعى إلى تحقيق السلام، العمل لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتحقيق السلام على أساس حل الدولتين”.
وعلق وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، على الفيتو الأمريكي “نهنئ واشنطن لاستخدامها الفيتو ضد المقترح الملتوي”، معتبراً أن مقترح الاعتراف بالدولة الفلسطينية بعد نصف عام من هجوم أكتوبر/تشرين الأول هو مكافأة للإرهاب، على حد قوله.
ونددت حركة حماس والسلطة الفلسطينية بالفيتو الأميركي في مجلس الأمن ضد عضوية كاملة لفلسطين بالأمم المتحدة، بينما هنأت إسرائيل واشنطن على هذا الموقف.
وقالت الحركة في بيان، إنها تدين بأشد العبارات الموقف الأميركي المنحاز للاحتلال، داعية المجتمع الدولي إلى “الضغط لتجاوز الإرادة الأميركية ودعم نضال شعبنا وحقه المشروع في تقرير مصيره”.
وتابعت “تقف الولايات المتحدة الأمريكية في وجه الإرادة الدولية، لتستخدم حق النقض (الفيتو) في وجه مشروع القرار الذي قدمته الجزائر نيابة عن المجموعة العربية، الداعي إلى منح فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، رغم تأييد اثنتي عشرة دولة للقرار، وتؤكِّد من جديد وقوفها ضد شعبنا الفلسطيني وحقه في تقرير المصير، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة، ووقوفها الكامل إلى جانب كيان الاحتلال الفاشي في مصادرته لحقوق شعبنا الفلسطيني ومحاولات تصفية قضيته”.





