حذر رئيس دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في دولة فلسطين، منغو بيرش، من أن قطاع غزة الآن في أخطر فتراته بفعل خطورة الذخائر والصواريخ والقنابل التي ألقيت على القطاع من قبل الاحتلال الإسرائيلي ولم تنفجر.
وقال بيرش، على هامش الاجتماع الدولي السابع والعشرين للمديرين الوطنيين ومستشاري الأمم المتحدة في مجال مكافحة الألغام في جنيف، أنه عودة الناس مدينة غزة وشمالها ستحدث معظم الحوادث، لأنهم لن يكونوا على دراية بمكان وجود الذخائر غير المنفجرة، مضيفاً “من المهم بمجرد بدء عمليات العودة، أن نكون مستعدين لنكون قادرين على توفير التوعية التي يحتاجون إليها بشأن المخاطر”.
وأوضح أن جعل قطاع غزة آمنا من الذخائر غير المنفجرة قد يستغرق 14 عاماً، وإن الحرب خلفت نحو 37 مليون طن من الركام، متابعاً “يُعتقد أن هذه الأنقاض تحتوي على عدد كبير من القنابل غير المنفجرة، وسيكون تنظيفها أكثر تعقيدًا بسبب المخاطر الأخرى الموجودة في الركام”.
ولفت بيرش إلى أنه “هناك أكثر من 800 ألف طن من الأسبستوس، في حطام غزة وحدها، وهذه المادة الخطرة للصحة تتطلب احتياطات خاصة”، مشيراً إلى أن دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام على 5 ملايين دولار ولكن “لمواصلة عملنا خلال الـ12 شهرًا المقبلة، نحتاج إلى 40 مليون دولار إضافية”.
وتابع “عدد القنابل والصواريخ التي لم تنفجر في غزة منذ 7 أكتوبر لم يسبق له مثيل، ولم نشهد مثل هذه الكمية منذ الحرب العالمية الثانية وهناك حوالي 10% من مجموع الذخيرة التي ألقيت على قطاع غزة لم تنفجر”.
وكانت منظمة “هانديكاب إنترناشونال” الدولية الإنسانية، قالت إن الاحتلال إسرائيلي ألقى 45 ألف قنبلة على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي وحتى منتصف يناير/كانون الثاني.
وأضاف نائب مدير العمليات الدولية في المنظمة، جان بيار ديلومييه، في حديث لإذاعة فرنسا الدولية، إن 3 آلاف قنبلة من بين هذه القنابل لم تنفجر، وستشكل خطراً إضافياً على المدنيين عند العودة إلى المناطق التي نزحوا منها.
وأوضح ديلومييه، إن غزة مليئة حالياً بالمئات من القنابل والقذائف التي لم تنفجر وستتسبب بتلوث لا يصدق في القطاع، مبيناً أنها ستدوم طويلا بعد الحرب، وتشكل مخاطر على المدنيين لأجيال، وحتى أوقات السلم النسبي كانت هذه الذخائر تقتل وتشوه بانتظام.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي شن حرب الإبادة على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 34 ألف شهيد معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 77 ألف مصاب، كما يواصل اقتحام مناطق الضفة الغربية وينفذ حملات اعتقال واسعة في صفوف الفلسطينيين.




