أدى عشرات الآلاف من المواطنين صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، رغم الإجراءات العسكرية المشددة التي فرضتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على أبواب ومداخل البلدة القديمة في القدس.
وقدرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أن نحو 45 ألفا أدوا صلاة الجمعة في رحاب المسجد الأقصى المبارك.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال انتشرت في شوارع المدينة ومحيط المسجد الأقصى، وتمركزت عند بواباته، وأوقفت المصلين ودققت في بطاقاتهم الشخصية، ومنعت العشرات من دخول المسجد، واعتقلت شابا من منطقة باب العامود، كما اعتدت على المواطن نضال النتشة بعد أن أوقفته عند باب الأسباط.
وأضافت أنه رغم الإجراءات الاحتلالية رفع العلم الفلسطيني على إحدى بوائك المسجد الأقصى.
وأشارت المصادر إلى أن عددا من المصلين كشفوا عن آثار تشققات في أرضية المسجد الأقصى من جهة باب الحديد، جراء منع قوات الاحتلال لجنة إعمار المسجد من ترميمها.
وكانت دعوات أطلقت في الضفة الغربية، بما فيها القدس، وداخل أراضي عام الـ 48، لشد الرحال إلى الأقصى المبارك، لأداء صلاة الجمعة في رحابه، ردا على اقتحامات المستوطنين واستفزازاتهم.
وبعد صلاة الجمعة نظّم فلسطينيون، وقفة في ساحات المسجد الأقصى، بمدينة القدس الشرقية، احتجاجا على تصريحات مسيئة للرسول الكريم، محمد صلى الله عليه وسلم، أدلى بها متحدث باسم الحزب الحاكم في الهند.
وجرى تنظيم الوقفة، التي شارك فيها المئات، فور انتهاء صلاة الجمعة بالمسجد الأقصى.
وهتف المشاركون في الوقفة “الله اكبر”، و “لن تركع أمة قائدها محمد”.
وأدان أحد المتحدثين، لم يكن بالإمكان معرفة هويته، التصريحات المسيئة للرسول محمد، ودعا إلى “مواقف إسلامية وعربية جادة، تجاه الحزب الحاكم بالهند”.
والأسبوع الماضي، أدلى المتحدث باسم حزب “بهاراتيا جاناتا” الهندي الحاكم، نوبور شارما، ونافين كومار جندال، رئيس وحدة الإعلام في دلهي، بتصريحات مسيئة للنبي محمد، مما أثار موجة من الإدانات في الداخل الهندي والعالم العربي والإسلامي.
والاثنين، قالت الهند إن التصريحات لا تعكس وجهات نظر الحكومة، مؤكدة اتخاذ الهيئات المعنية “إجراءات صارمة” ضد المسيئين.
وقال الحزب، الأحد الماضي، إنه أوقف شارما وطرد جيندال، ردا على التصريحات المسيئة.




