Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون دولية

اعترافات جنود أطلقوا النار عمدًا على مدنيين فلسطينيين قرب مراكز المساعدات

2 يوليو، 2025

كشف موقع واللا الإخباري الإسرائيلي، عن شهادات صادمة أدلى بها جنود إسرائيليون خدموا في قطاع غزة، أقروا فيها بإطلاق النار بشكل روتيني على مدنيين فلسطينيين، كانوا يقتربون من مراكز توزيع المساعدات الإنسانية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

وذكر التقرير أن هذه الشهادات تؤكد أن عمليات إطلاق النار لم تكن حوادث معزولة أو حالات فردية، بل تكررت بشكل منهجي، ما يسلط الضوء على ممارسات خطيرة داخل صفوف الجيش الإسرائيلي في القطاع.

ونقل الموقع عن أحد الجنود المشاركين في العمليات قوله: “كان هناك أوامر بإطلاق النار على أي شخص يقترب لمسافة معينة من مناطق التوزيع، حتى لو كان يبدو أعزل أو مدنيًا يبحث عن طعام.”

وفي سياق متصل، نقل موقع واللا عن مصادر في منظمات دولية عاملة في غزة، أن عمليات إطلاق النار المتعمد هذه أسفرت عن مقتل أكثر من 500 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، أثناء محاولتهم الوصول إلى مراكز توزيع المساعدات.

وقالت مصادر حقوقية إن هذه الحصيلة تشمل نساء وأطفالًا وكبار سن، ممن كانوا يحاولون الحصول على الغذاء أو الاحتياجات الأساسية وسط أزمة إنسانية خانقة تشهدها غزة منذ أشهر.

وأشارت المصادر إلى أن بعض الضحايا قُتلوا على مرأى من الحشود، ما أثار حالة من الهلع وأدى إلى عزوف عدد كبير من السكان عن الاقتراب من مناطق المساعدات خشية تعرضهم لإطلاق النار.

وفي تصريحات لموقع واللا، وصف أحد الجنود الوضع قائلًا: “كانت هناك لحظات كان الناس يصرخون فيها طلبًا للطعام أو الماء، لكن لم يُسمح لهم بالاقتراب. أطلقنا النار لتحذيرهم، لكن في كثير من الأحيان كانت هناك إصابات وقتلى.”

بدورها، وصفت منظمات دولية ما يجري بأنه يشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، وأكدت أن استهداف المدنيين أثناء محاولتهم الوصول إلى مساعدات إنسانية قد يرقى إلى مستوى جريمة حرب.

ونقل التقرير عن مسؤول في إحدى وكالات الأمم المتحدة، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله: “المعلومات التي وردتنا خطيرة للغاية. المدنيون لهم الحق في الوصول الآمن إلى المساعدات، وأي استهداف لهم يُعد جريمة لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة أمنية.”

ورغم خطورة هذه الشهادات، لم يصدر بعد أي تعليق رسمي من الجيش الإسرائيلي بشأن مضمون التقرير أو صحة الأوامر المزعومة بإطلاق النار على المدنيين.

ويأتي هذا التقرير في وقت تتعرض فيه إسرائيل لضغوط متزايدة من المجتمع الدولي، مع اتساع نطاق الاتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في غزة منذ بدء الحرب في أكتوبر الماضي.

يُذكر أن قطاع غزة يشهد أزمة إنسانية حادة، حيث يعاني أكثر من مليوني فلسطيني من نقص الغذاء والدواء والمياه النظيفة، وسط تدمير واسع للبنية التحتية وتعطّل أغلب المرافق الأساسية نتيجة العمليات العسكرية المستمرة.

وتطالب منظمات حقوقية دولية بإجراء تحقيق مستقل وشفاف في جميع الانتهاكات المزعومة بحق المدنيين، وضمان محاسبة المسؤولين عنها، محذّرة من أن إفلات مرتكبي هذه الانتهاكات من العقاب سيزيد من معاناة السكان المدنيين ويغذي دورة العنف في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى