Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءتقارير إخبارية

مجلس السلام العالمي يروج لخطة تجريبية لإيواء النازحين في رفح بديلا عن إعمار غزة

21 يوليو، 2026

أقرت الجهات المشرفة على ترتيبات ما بعد الحرب في قطاع غزة مشروعًا تجريبيًا لإيواء الفلسطينيين النازحين جنوب القطاع، في خطوة تمثل تحولًا عن التصورات السابقة التي كانت تركز على إطلاق برنامج واسع لإعادة الإعمار، مع تأجيل تنفيذ تلك الخطط إلى مرحلة لاحقة.

وتقضي الخطة الجديدة بإنشاء مخيم قرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة لاستيعاب آلاف النازحين الذين فقدوا منازلهم خلال الحرب، على أن يبدأ تنفيذ المشروع في وقت لاحق من العام الجاري بعد استكمال الترتيبات السياسية والأمنية اللازمة.

وبحسب المعلومات المتداولة، فإن المخيم المقترح قد يستوعب ما يصل إلى خمسين ألف شخص، بينما تتولى الشرطة الفلسطينية مسؤولية تأمينه بعد خضوع عناصرها لإجراءات تدقيق أمنية، إلى جانب نشر قوة محدودة تابعة لقوة الاستقرار الدولية التابعة للأمم المتحدة للإشراف على الجوانب الأمنية.

ويأتي المشروع في وقت لا تزال فيه عملية إعادة إعمار قطاع غزة متعثرة رغم مرور أشهر على دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في ظل استمرار القيود المفروضة على إدخال مواد البناء والمعدات اللازمة لإزالة الأنقاض وإعادة تأهيل البنية التحتية.

وكانت خطة إعادة الإعمار تمثل أحد أبرز بنود التفاهمات التي رافقت اتفاق وقف إطلاق النار، الذي أنهى حربًا استمرت نحو عامين وأسفرت عن مقتل أكثر من سبعين ألف فلسطيني، إلى جانب تدمير واسع للبنية التحتية ونزوح غالبية سكان القطاع البالغ عددهم نحو 2.3 مليون نسمة.

ورغم سريان وقف إطلاق النار، شهد القطاع استمرارًا للعمليات العسكرية في عدد من المناطق، مع تسجيل مئات الضحايا منذ بدء تنفيذ الاتفاق، إضافة إلى استمرار التوغلات العسكرية في بعض المناطق الحدودية.

كما تواصل القيود المفروضة على دخول مواد الإغاثة والمعدات الخاصة بإعادة الإعمار إبطاء جهود التعافي، في وقت لم تتمكن اللجنة الفلسطينية المكلفة بإدارة الشؤون المدنية في القطاع من مباشرة مهامها داخل غزة حتى الآن.

وتشير الخطة التجريبية إلى إقامة وحدات سكنية متنقلة داخل المنطقة العازلة القريبة من رفح، بحيث تنتقل القوات الإسرائيلية من بعض المواقع الأمامية، بينما تتولى الجهات الأمنية الفلسطينية والقوة الدولية إدارة المخيم والإشراف على شؤونه.

ويرى مراقبون أن المشروع قد يؤدي إلى إنشاء مناطق سكنية مؤقتة تخضع لإجراءات أمنية مشددة، بدلاً من الانطلاق الفوري في إعادة إعمار المدن والأحياء المدمرة، وهو ما يثير مخاوف من تحول هذه الترتيبات إلى واقع طويل الأمد.

كما يعتبر عدد من المتابعين أن استمرار السيطرة الأمنية على أجزاء من القطاع وتأخر إعادة الإعمار قد يحدان من فرص عودة مئات آلاف النازحين إلى مناطقهم الأصلية، في ظل الدمار الواسع الذي طال المنازل والمرافق العامة.

وتزامن طرح المشروع مع انشغال الإدارة الأمريكية بتطورات إقليمية أخرى، أبرزها التصعيد العسكري مع إيران، إضافة إلى الاستعدادات للانتخابات الأمريكية المقبلة، وهو ما انعكس على وتيرة متابعة ملف إعادة إعمار غزة.

وفي المقابل، تواصل مصر وقطر وتركيا جهود الوساطة الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار ودفع الأطراف نحو استكمال التفاهمات المتعلقة بإدارة القطاع وإعادة الإعمار، بما يشمل معالجة القضايا الأمنية والإنسانية العالقة.

ورغم استمرار هذه التحركات، يرى دبلوماسيون أن المشروع الجديد يمثل تراجعًا عن الطموحات السابقة الخاصة بإطلاق عملية إعادة إعمار شاملة في المدى القريب، مع إعطاء الأولوية لحلول مؤقتة تستهدف توفير مأوى للنازحين في ظل استمرار الظروف الميدانية المعقدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى