انتقد أحد أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي إدارة الرئيس جو بايدن بسبب عدم اتخاذ إجراءات عقابية ضد إسرائيل في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة في غزة.
تأتي هذه الانتقادات في وقت تتزايد فيه الدعوات من بعض الأعضاء الديمقراطيين والمراقبين لمساءلة الحكومة الإسرائيلية عن أسلوب تعاملها مع المدنيين الفلسطينيين.
وتشهد غزة أزمة إنسانية حادة نتيجة التصعيد العسكري المستمر، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والماء والدواء، تشير التقارير إلى أن أكثر من 1.9 مليون فلسطيني، أي حوالي 90% من سكان غزة، قد نزحوا من منازلهم بسبب الحرب. كما أن 79% من الأراضي تخضع لأوامر إخلاء إسرائيلية، مما يزيد من تفاقم الأوضاع الإنسانية.
في تصريحاته، أوضح السيناتور أن إدارة بايدن يجب أن تتبنى سياسة أكثر صرامة تجاه إسرائيل، مشددًا على ضرورة محاسبتها على انتهاكات حقوق الإنسان، وأعرب عن انزعاجه من أن الدعم المالي الأمريكي لإسرائيل لا يتماشى مع القيم الأمريكية المتعلقة بحقوق الإنسان والقانون الدولي، ولفت إلى أن عدم اتخاذ أي إجراءات ضد إسرائيل يشكل تشجيعًا على استمرار الانتهاكات.
وتعتبر المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل من بين الأعلى في العالم، حيث تصل إلى مليار دولار سنويًا، مما يثير تساؤلات حول كيفية استخدام هذه المساعدات في سياق العمليات العسكرية ضد الفلسطينيين.
انتقد بعض المشرعين هذه المساعدات، مشيرين إلى أنها تسهم في تفاقم الأوضاع الإنسانية في غزة.
وتتزايد الدعوات من بعض أعضاء الكونغرس الأمريكي، بما في ذلك من الحزب الديمقراطي، لمراجعة سياسة المساعدات العسكرية لإسرائيل، ويرى هؤلاء أن الوقت قد حان لإعادة تقييم العلاقات الأمريكية الإسرائيلية في ضوء الأحداث الأخيرة.
وقد طالب بعضهم بفرض قيود على المساعدات، خاصة إذا استمرت إسرائيل في استهداف المدنيين.
في المقابل، ردت الحكومة الإسرائيلية على هذه الانتقادات بالقول إن العمليات العسكرية تهدف إلى حماية الأمن القومي الإسرائيلي ومكافحة الإرهاب.
وأكدت على أن جهودها تستهدف حماس، وليس المدنيين، كما أكدت أن الحق في الدفاع عن النفس هو حق أساسي لأي دولة.
وتتعرض إدارة بايدن أيضًا لضغوط من مختلف الأطراف، بما في ذلك الجماعات الحقوقية التي تطالب باتخاذ موقف أكثر قوة تجاه إسرائيل، ومع ذلك، يبدو أن الإدارة تفضل الالتزام بسياسة التوازن، حيث تسعى للحفاظ على العلاقات الاستراتيجية مع إسرائيل في الوقت الذي تحاول فيه معالجة الأوضاع الإنسانية في غزة.
إن الانتقادات المستمرة لإدارة بايدن بشأن سياستها تجاه إسرائيل تعكس انقسامًا داخليًا في السياسة الأمريكية فيما يتعلق بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني، في ظل الأوضاع الإنسانية المأساوية في غزة، تبرز الحاجة إلى إعادة تقييم السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، بما يتماشى مع القيم والمبادئ التي تؤمن بها الولايات المتحدة.
وإن عدم اتخاذ خطوات ملموسة قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع، ويزيد من شدة الانتقادات الموجهة للإدارة من مختلف الاتجاهات.



