صفقة طائرات من «مقبرة» الجناح الأمريكي
أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن الحكومة الأمريكية وافقت رسمياً على بيع مصر أربع طائرات ثقيلة من طراز (KC-10A Extender)، كانت قد خرجت للتو من الخدمة الفعلية لدى سلاح الجو الأمريكي. وتأتي هذه الخطوة في إطار برنامج «فائض المعدات الدفاعية» (EDA)، الذي يسمح بنقل الأسلحة والمعدات غير المستخدمة للحلفاء والشركاء بأسعار مخفضة أو كمنح، مما يتيح للدولة المستفيدة تحمل تكاليف التسليم وإعادة التشغيل.
إعادة تشغيل أسطول متقاعد بعد عقود من العمل
كانت الطائرات الأربع قد أُخرجت من الخدمة في سبتمبر/أيلول 2024، بعد مسيرة عمل استمرت 43 عاماً داخل القوات الجوية الأمريكية منذ عام 1981. وقد نُقلت آخر طائرة من هذا الأسلوب بالكامل إلى مركز التخزين في قاعدة «ديفيس-مونثان» الجوية بأريزونا، قبل أن يتم اختيار هذه الوحدات الأربعة لإعادة الحياة إليها. وأشارت مجلة «Aviation Week» المتخصصة إلى أن إدارة دورة حياة سلاح الجو الأمريكي (AFLCMC) أعلنت سابقاً بحثها عن جهة قادرة على إعادة تشغيل هذه الطائرات وتصريح طيران لها، دون تحديد جدول زمني محدد للصفقة أو ذكر موافقة الكونغرس بشكل صريح في الإعلان الأولي.
حل لمشكلة التزود بالوقود ونقص القدرات الاستراتيجية
يُعدّ الحصول على هذه الطائرات حلاً استراتيجياً للقوات الجوية المصرية التي تفتقر حالياً إلى ناقلة وقود مخصصة. وتشغل مصر أسطولاً متنوعاً من المقاتلات، أبرزها مقاتلات (F-16) الأمريكية التي تتطلب نظام التزود بالوقود عبر الذراع الصلبة (Flying Boom)، وهو النظام الذي تتميز به طائرة (KC-10). كما يمكن للطائرة تزويد الطائرات الأخرى بنظام «الخرطوم مع المخروط»، مما يمنحها مرونة عالية في الدعم اللوجستي.
وكشفت مصادر عسكرية إسرائيلية، بينها المحلل بابك تقوايي، أن الوجهة الوحيدة لهذه الطائرات هي الجيش المصري، وهو ما أكده موقع «Pronews» اليوناني نقلاً عن مصادر إسرائيلية. ويأتي هذا القرار في ظل ظهور فجوة في قدرات التزود بالوقود خلال مناورات «نسور الحضارة 2026»، حيث اضطرت مصر للاستعانة بطائرة التزود الصينية (YY-20) لتزويد مقاتلات الرافال الفرنسية بالوقود، بينما لا تتوافق التقنية الصينية مع مقاتلات الـ(F-16).
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.





