نظم حقوقيون ونشطاء اعتصاما أمام مقر المحكمة العسكرية في مدينة رام الله في الضفة الغربية، مطالبين بتحقيق العدالة في قضية الناشط المغدور نزار بنات.
واعتبر حقوقيون أن ما يجري في قضية بنات هو مماطلة وتأخير وعملية مدروسة وممنهجة في مماطلة إنجاز العدالة في القضية.
وقال عضو التجمع الوطني عمر عساف خلال الوقفة: “لسنا راضين عن سير المحكمة، وهناك نوع من المماطلة والإطالة، وبالأساس نرفض شكل المحكمة لأنها أقيمت من جهة واحدة”.
وأضاف عساف: “نحن نريد لجنة تحقيق وطنية مستقلة يشارك فيها مؤسسات حقوقية”.
وذكر أن السلطة ما زالت تراهن على الحل العشائري ودفع أموال بعيدًا عن العدالة الحقيقية.
وشدد عساف على ضرورة أن تصل الحقيقة إلى كل المستويات المسؤولة، وألا يقدم المنفذين أكباش فداء.
وعُقدت اليوم الأحد جلسة استماع للشهود من عائلة نزار بنات في المحكمة العسكرية بمدينة رام الله.
وقال محامي الدفاع غاندي الربعي عقب انتهاء الجلسة الأولى إن: “المحكمة استمعت اليوم لشهادة عم الضحية وكانت في غاية الأهمية”.
وذكر أنه “أثبت من خلال أقواله إنه كان يُحضر بنات إلى مقر جهاز الأمن الوقائي عند كل استدعاء، نظرًا لعلاقات تربط بين عم بنات ونائب مدير الجهاز”.
وأوضح الربعي: “أن هذه المرة لم يستدع نزار بالطرق القانونية المفروض أن تتم، ولم يتصل به أو بعمه، ولم يتسلم مذكرة تبليغ حسب القانون”.
وأشار إلى أن “نزار ذهب إلى بيت عمه بعد إطلاق الرصاص على منزله وأطفاله وترويعهم لدرجة الموت، حفاظا على أطفاله وزوجته”.
وأوضح الربعي أن الشهود الأربعة عشر الذين شاركوا بقتل بنات التزموا الصمت عند السؤال عمن أعطى الأمر بالقتل، لافتا إلى أن الرواية منقطعة.
وتوقع إصدار أحكام بحقهم نهاية العام أو بداية العام القادم.
ونزار بنات هو ناشط سياسي وحقوقي فلسطيني ومهتم بحقوق الإنسان والديمقراطية، نشط ضد مشروع التسوية واتفاقية أوسلو التي تقوده السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، ويميل للفكر القومي.
وكان يعد من أهم النشطاء البارزين المعارضين للسلطة الحكم الذاتي الفلسطينية، ويهاجم سياساتها وأشخاصا كان يصفهم بالنافذين فيها بالفساد، وهو رئيس قائمة الحرية والكرامة.
وقُتل بنات في 24 يونيو 2021، على يد قوة من الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية حَضرت إلى منزله واعتقلته ليلاً، وفي ساعات الصباح الأولى أعلنت وفاته.





