أثار إعلان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن طلبه إعداد خطة لإنشاء “اقتصاد تفافي” لمواجهة احتمال فرض عقوبات مصرفية دولية، حالة من القلق والذهول في الأوساط الاقتصادية والمصرفية المحلية. وقد حذر البنك المركزي الإسرائيلي، في بيان صدر الليلة الماضية، من أن العملات المشفرة لا يمكن أن تشكل مساراً بديلاً أو وسيلة قانونية للالتفاف على العقوبات الدولية المستهدفة للنظام المالي الإسرائيلي.
تحذيرات من شلل بنكي
ووفقاً لصحيفة “ذا ماركر” الاقتصادية، فإن تصريحات نتنياهو دفعت إلى مخاوف جدية من سيناريو قد يؤدي إلى شلل في عمل البنوك الإسرائيلية، خاصة في حال فرض عقوبات تؤثر بشكل مباشر على تعاملاتها مع المؤسسات المالية الخارجية. وتأتي هذه المخاوف في ظل تحذيرات اقتصادية إسرائيلية متكررة من أن أي تراجع في اندماج “إسرائيل” بالنظام المالي العالمي سيانعكس سلباً على تدفق الاستثمارات الأجنبية، وقدرة الشركات المحلية على التصدير، واستمرار التعاملات المالية عبر الحدود.
خطة بديلة ومساعدات عسكرية
وكان نتنياهو قد صرح، يوم الجمعة الماضي، بأنه يخشى فرض عقوبات مصرفية على “إسرائيل”، مشيراً إلى أنه طلب إعداد خطة تقوم على إنشاء “اقتصاد تفافي” واستخدام العملات الرقمية لتجاوز القيود المحتملة. كما أشار رئيس الحكومة إلى أن المساعدات العسكرية الأميركية التي حصلت عليها “إسرائيل” لعقود قد لا تستمر في المستقبل، مما يعزز الحاجة إلى بدائل مالية غير تقليدية، وهو ما رفضه البنك المركزي بشدة.
رد رسمي قاطع
وجاء رد بنك إسرائيل رداً مباشراً على تصريحات نتنياهو، مؤكداً أن العملات المشفرة لا يمكن أن تكون حلاً لمشكلة العقوبات الدولية. ويأتي هذا الموقف الرسمي في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً دبلوماسياً واقتصادياً متزايداً، حيث تسعى بعض الجهات إلى إيجاد طرق للحد من العزلة المالية المحتملة لـ”إسرائيل”. ومع ذلك، يبقى النظام المصرفي الإسرائيلي مرتبطاً بشكل وثيق بالنظام المالي العالمي، وأي محاولة للابتعاد عنه قد تؤدي إلى عواقب وخيمة على الاستقرار الاقتصادي المحلي.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.




