Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءرياضة

 بينهن لاعبتان بالمنتخب الفلسطيني.. إسرائيل توسع حملة اعتقال النساء والفتيات في الضفة

5 يونيو، 2026

صعدت القوات الإسرائيلية حملات اعتقال النساء والفتيات الفلسطينيات في الضفة الغربية المحتلة، بعد اعتقال لاعبات كرة قدم وطالبات جامعيات خلال مداهمات ليلية أثارت انتقادات حقوقية ومخاوف متزايدة بشأن ظروف الاحتجاز.

واعتقلت القوات الإسرائيلية خلال الأيام الأخيرة خمس فلسطينيات، بينهن لاعبتان في المنتخب الفلسطيني لكرة القدم للسيدات وثلاث طالبات من جامعة بيرزيت، وسط تأكيد عائلاتهن أن الاعتقالات جرت من دون تقديم توضيحات بشأن أسبابها أو طبيعة الاتهامات.

وبدأت إحدى عمليات الاعتقال قبل الفجر عندما اقتحمت قوات إسرائيلية منزل عائلة الطالبة سما صافي البالغة من العمر 20 عاما في بلدة بيرزيت شمال رام الله.

وقال والدها أحمد صافي إنه لم يكن يتوقع أن تكون ابنته هدفا للعملية العسكرية، مؤكدا أن العائلة أصيبت بالصدمة عندما أبلغ الجنود سما بوجود أمر اعتقال بحقها.

وأضاف أن الأسرة حاولت معرفة سبب الاعتقال، لكن الضباط اكتفوا بإبلاغهم بأن التفاصيل ستظهر خلال جلسات المحكمة.

وخلال المداهمة، فتشت القوات الإسرائيلية غرفة سما وصادرت هاتفها وحاسوبها المحمول ومقتنيات شخصية، إضافة إلى صور تخص ابن عمها آيسر صافي الذي قتلته القوات الإسرائيلية عام 2024.

واقتاد الجنود الطالبة الفلسطينية بعد تقييد يديها وتغطية عينيها ونقلها داخل مركبة عسكرية.

وأعربت عائلة سما عن قلقها الشديد بسبب وضعها الصحي، إذ تعاني من حمى البحر الأبيض المتوسط العائلية، وهو مرض التهابي مزمن يحتاج إلى تناول أدوية بشكل منتظم لتجنب مضاعفات صحية خطيرة.

وقال والدها إن حرمانها من الدواء قد يؤدي إلى ارتفاع الحرارة وآلام شديدة ومشكلات صحية قد تؤثر على الكبد والكلى.

وعلمت الأسرة لاحقا أنها محتجزة في مركز تحقيق المسكوبية بالقدس، بينما لم تعلن التهم الموجهة إليها.

وشملت الاعتقالات كذلك لاعبة المنتخب الفلسطيني لكرة القدم للسيدات ناتالي أبو ضية البالغة من العمر 20 عاما، وهي طالبة إعلام، إذ اعتقلتها القوات الإسرائيلية من سكنها الجامعي خلال عملية ليلية.

وقال والدها سامر أبو ضية إن ابنته مثلت فلسطين دوليا ضمن منتخب السيدات تحت 18 عاما، مشيرا إلى أنها كانت تتابع دراستها الجامعية قبل ساعات قليلة فقط من اعتقالها.

وأضاف أن الأسرة تلقت اتصالا من زميلاتها فجرا لإبلاغها بأن الجيش الإسرائيلي اقتادها من السكن.

ونقلت ناتالي لاحقا إلى سجن عوفر، حيث التقت محاميها، فيما لا تزال عائلتها تؤكد أنها لا تعرف طبيعة الاتهامات الموجهة إليها.

كما اعتقلت السلطات الإسرائيلية لاعبة المنتخب الفلسطيني راند حلواني بعد استدعائها للتحقيق في القدس، وتم تمديد احتجازها.

وأدان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم الاعتقالات، معتبرا أنها تأتي ضمن نمط مستمر من استهداف الرياضيين الفلسطينيين.

ودعا الاتحاد المؤسسات الرياضية الدولية، وفي مقدمتها الاتحاد الدولي لكرة القدم، إلى اتخاذ إجراءات عملية بدلا من الاكتفاء بالتصريحات، مؤكدا ضرورة إنهاء ما وصفه بسياسة الإفلات من العقاب والمعايير المزدوجة.

وطالت الاعتقالات أيضا الطالبة جولان أبو عوض، التي تدرس الإدارة العامة في جامعة بيرزيت، بعدما داهمت القوات الإسرائيلية منزل عائلتها قبل الفجر.

وقالت شقيقتها إن الجنود رفضوا الكشف عن سبب الاعتقال، وأبلغوا الأسرة بأنها ستعرف التفاصيل أمام المحكمة.

وأضافت أن القوات فتشت غرفة جولان بشكل كامل وصادرت مقتنيات شخصية، مشيرة إلى أن العائلة قلقة بسبب معاناتها من صداع نصفي حاد يحتاج إلى علاج منتظم.

وتأتي هذه الاعتقالات وسط استمرار حملات المداهمة اليومية التي تنفذها القوات الإسرائيلية في أنحاء الضفة الغربية المحتلة.

وبحسب مؤسسات حقوقية فلسطينية، يوجد نحو 9 آلاف فلسطيني داخل السجون الإسرائيلية، بينهم آلاف محتجزون دون محاكمة أو توجيه تهم.

وقال رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري إن الفترة الأخيرة شهدت زيادة واضحة في اعتقال النساء والفتيات، خصوصا طالبات الجامعات والأسيرات السابقات.

وأوضح أن العديد من الاعتقالات تتم تحت مزاعم “التحريض”، التي ترتبط غالبا بمنشورات أو نشاط عبر وسائل التواصل الاجتماعي يعبر عن مواقف سياسية.

وحذر الزغاري من تعرض المعتقلات لإجراءات قاسية داخل السجون، تشمل سوء المعاملة والإهمال الطبي والعزل الانفرادي.
وأكد أن هذه الاعتقالات تمثل “أعمالا انتقامية مستمرة ضد الشعب الفلسطيني”.

ووفق نادي الأسير الفلسطيني، ارتفع عدد النساء الفلسطينيات المحتجزات في السجون الإسرائيلية إلى 89 امرأة، بينهن ثلاث قاصرات وثلاث نساء حوامل وامرأتان مصابتان بالسرطان.

وتقبع معظم المعتقلات في سجن الدامون، بينما توجد أخريات في مراكز التحقيق والاحتجاز، وسط استمرار استخدام الاعتقال الإداري الذي يسمح بالاحتجاز لفترات طويلة من دون توجيه اتهامات أو إجراء محاكمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى