Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون أوروبية

تأجيل محاكمة نشطاء مؤيدين لفلسطين في ألمانيا وسط انتقادات لإجراءات المحاكمة

28 أبريل، 2026

برلين – قررت السلطات القضائية في ألمانيا تأجيل محاكمة خمسة نشطاء يُعرفون باسم “أولم الخمسة”، والمتهمين باقتحام منشأة تابعة لشركة إلبيت سيستمز الإسرائيلية، بعد خلاف داخل قاعة المحكمة بشأن ظروف احتجاز المتهمين أثناء الجلسة.

وبحسب المعطيات، كان من المقرر أن تبدأ المحاكمة صباح الاثنين في مدينة أولم، قبل أن يتم تأجيلها بعد وضع المتهمين خلف حواجز زجاجية داخل القاعة، ما حال دون تواصلهم المباشر مع محاميهم، الأمر الذي دفع فريق الدفاع للاعتراض.

ويُتهم النشطاء الخمسة باقتحام منشأة الشركة في 8 سبتمبر 2025، بعد تحطيم واجهة زجاجية، حيث قاموا بتخريب معدات مكتبية تشمل أجهزة كمبيوتر وشاشات وهواتف، قبل أن يتم توقيفهم لاحقاً واحتجازهم في سجون مختلفة بجنوب ألمانيا بانتظار المحاكمة.

ووفق ما تم تداوله، دخل محامو الدفاع قاعة المحكمة ليجدوا موكليهم محصورين داخل صناديق زجاجية، وهو ما اعتبروه انتهاكاً لحقهم في التواصل، حيث رفضوا مغادرة مواقعهم تضامناً مع المتهمين، ما أدى إلى تعطيل الجلسة.

وأشار بيان نُشر عبر منصات النشطاء إلى أنه “لم يتم التوصل إلى اتفاق بين القاضي والمحامين بشأن إخراج المتهمين من الحواجز الزجاجية”، مضيفاً أن القاضي قرر في نهاية المطاف تأجيل المحاكمة إلى موعد لاحق.

ومن المقرر استئناف الجلسة الأولى يوم الاثنين المقبل، في سجن ستامهايم الإصلاحي بمدينة شتوتغارت، المعروف باستضافة محاكمات تاريخية، من بينها قضايا تعود إلى جماعات يسارية مسلحة في سبعينيات القرن الماضي.

وتواجه المجموعة اتهامات بالتعدي على الممتلكات وإتلافها، إضافة إلى تهمة “الانتماء إلى منظمة إجرامية” بموجب المادة 129 من القانون الجنائي الألماني، وهي مادة تُستخدم عادة في قضايا الإرهاب والجريمة المنظمة، وقد تصل عقوبتها إلى السجن خمس سنوات.

وتربط السلطات هذه التهمة بما تصفه بـ“منظمة فلسطين للعمل في ألمانيا”، في إطار حملة أوسع تستهدف النشاط المؤيد لفلسطين داخل البلاد، بحسب نشطاء حقوقيين.

في المقابل، أكد محامو الدفاع أن موكليهم محتجزون منذ أكثر من سبعة أشهر، وهو ما يتجاوز الحد القانوني للحبس الاحتياطي، معتبرين أن ذلك “يشكل عقوبة فعلية دون صدور حكم قضائي”.

كما أشاروا إلى أن المتهمين يخضعون لظروف احتجاز مشددة، تشمل العزلة والمراقبة المستمرة، حيث يتم فحص الرسائل قبل تسليمها، وتسجيل المكالمات، مع قيود على التواصل مع العائلة والأصدقاء.

وتأتي هذه القضية في سياق جدل متزايد داخل ألمانيا بشأن حدود حرية التعبير والنشاط السياسي، خاصة فيما يتعلق بالقضايا المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، حيث تتهم منظمات حقوقية السلطات بتشديد الإجراءات ضد الناشطين المؤيدين لفلسطين.

في المقابل، ترى الجهات الرسمية أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تطبيق القانون ومنع أي أنشطة قد تُصنف ضمن تهديد الأمن أو دعم منظمات محظورة، ما يعكس التوتر القائم بين متطلبات الأمن وحقوق الحريات المدنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى