حذر المكتب الأممي لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، من تصاعد وتيرة هدم سلطات الاحتلال الإسرائيلي للمنازل والممتلكات الفلسطينية في منطقة «مسافر يطا» جنوب الضفة الغربية خلال الأيام الماضية. وأكد نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، أن القوات الإسرائيلية قامت يوم الثلاثاء الماضي بهدم عشرين منزلاً ومبانٍ أخرى، شملت خزان مياه وألواح طاقة شمسية، في مجتمعين رعويين فلسطينيين بالمنطقة. وأشار حق إلى استمرار العمليات الهدمية ليوم الأربعاء التالي، مما أدى إلى تشريد نحو ستين شخصاً، نصفهم من الأطفال، وتأثير مباشر على ثلاثين آخرين لا يزالون مقيمين في المنطقة لهذا الموسم.
وأوضح المسؤول الأممي أن العديد من الممتلكات التي تم تدميرها قد شُيدت بدعم من مانحين دوليين، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى خلق ردع وحماية المستوطنات القريبة. وفي سياق متصل، برز وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش متباهياً بعمليات الهدم التي نفذتها وحداته في شمال الضفة الغربية، حيث ذكر أن وحدة الإنفاذ التابعة له دمرت خمسة وثلاثين مبنىً فلسطينياً تقع على طرق الوصول إلى مستوطنات جديدة.
وصف سموتريتش هذه الخطوة بأنها جزء من سياسة حكومية تهدف إلى فرض السيادة وتعزيز الاستيطان، معتبراً أنها تحمي المستوطنات من ما وصفه بالبناء غير القانوني. وجاء تصريح الوزير المتطرف بعد يوم واحد من إعلان اثنتي عشرة دولة غربية نيتها فرض قيود تجارية على السلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية، وهو إجراء رأت فيه إسرائيل محاولة لعرقلة خطط الضم والسيادة.
واعتبر سموتريتش أن الحكومة الحالية تعمل على تحصين الاستيطان في مواجهة ما سماه بحكومة محتملة تضم خصومه السياسيين قد تلجأ لإقامة دولة فلسطينية. وسبق للوزير الإعلان عن مصادرة ألفين وستمائة وخمسة وستين دونماً لإضافتها لمستوطنتي «كيدا» و«أحيا»، مما سيتيح إقامة نحو ألف وحدة استيطانية جديدة. كما تنوي لجنة الاستيطان الإسرائيلية مناقشة ثلاثة مخططات جديدة لإنشاء سبعمائة وسبعة وأربعين وحدة استيطانية في الأغوار وشمال رام الله، في خطوة تعكس إصرار الاحتلال على مواصلة التوسع رغم الضغوط الدولية المتزايدة.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.





