Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءتقارير إخبارية

تحقيق لصحيفة «إندبندنت»: قصف مستشفى ناصر ومقتل الصحفية مريم أبو دقة قد يرقى إلى جريمة حرب

23 أغسطس، 2026

نشرت صحيفة «إندبندنت» تحقيقًا مفصّلًا حول الغارة المزدوجة التي استهدفت مستشفى ناصر في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة في الخامس والعشرين من أغسطس/آب 2025، وأودت بحياة الصحفية مريم أبو دقة وعدد من الصحفيين والمدنيين، متسائلة عمّا إذا كانت ملابسات الهجوم ترقى إلى ارتكاب جريمة حرب. وشارك في إعداد التحقيق بيل ترو وعز الدين أبو عيشة ونضال حمدونة.

وكانت أبو دقة، البالغة 33 عامًا، تعمل لدى «إندبندنت عربية» و«أسوشيتد برس»، وتقيم في مبنى مدمّر جزئيًا في خانيونس تتقاسمه مع صحفيات أخريات، مقابل المستشفى الذي تحوّلت ساحته إلى مخيم للنازحين. وقد استشهدت في الضربة الثانية بعدما هرعت لتغطية الضربة الأولى.

رواية الجيش ورواية الشهود

وأعلن الجيش الإسرائيلي بعد الهجوم أن لواء غولاني رصد كاميرا قال إن حماس وضعتها لمراقبة قواته. لكن وكالة «رويترز» أكدت أن الكاميرا كانت مخصصة للبث المباشر من خانيونس، وأن الجيش كان على علم بوجود فرق تابعة لها تعمل في المستشفى. ونقلت الصحيفة التأكيد ذاته عن ستة صحفيين وشخصين من السكان وأطباء دوليين في المستشفى، فيما قال رئيس قسم التمريض الدكتور محمد صقر إن الاتصال كان قائمًا بين الجانب الإسرائيلي وطاقم المستشفى، وكان بالإمكان إثارة أي مشكلة تتعلق بكاميرا.

وتحدثت الصحيفة إلى سبعة شهود عيان أفادوا برؤية طائرات استطلاع تحلق فوق المكان فور وقوع الهجوم الأول، بينما تجمّع عشرات الأشخاص على الدرج الخارجي لإنقاذ المصابين ونقل ما يجري. وبعد نحو عشر دقائق جاءت الضربة الثانية. وقال أحد جنود الاحتياط الإسرائيليين الذين تحدثوا إلى الصحيفة، وقد خدم في وحدة دبابات، إن الهجوم لم يكن متعمدًا فحسب بل «يبدو أنه كان مخططًا له بدقة».

تحليل صوتي وصور أقمار اصطناعية

وأجرت منظمة «إيرشوت» تحليلًا صوتيًا للقطات خمس كاميرات على الأقل سجّلت الطلقة الثانية، وقدّرت موقع الدبابة التي أطلقتها على بعد نحو 2.5 كيلومتر شمال شرقي المستشفى، اعتمادًا على مسار المقذوف والفارق الزمني بين الارتطام وصوت الفوهة. وأظهرت صور أقمار اصطناعية التقطتها شركة «بلانيت لابز» في اليوم نفسه قاعدة للدبابات مزوّدة بسواتر ترابية على بعد 2.5 كيلومتر شمال المستشفى.

وفحص خبيران في الأسلحة من مؤسسة «أرمامنت ريسيرش سيرفيسز» شظايا عُثر عليها في الموقع، وخلصا إلى أنها أجزاء من قذيفة دبابة إسرائيلية عيار 120 ملم من النوع شديد الانفجار أو متعدد الأغراض.

قراءة قانونية

وبعد اطلاعه على الأدلة، قال أستاذ القانون الدولي في جامعة كوبنهاغن كيفن جون هيلر إن بإمكان المدعي العام أن «يستنتج بشكل معقول» أن جرائم حرب ارتُكبت، تمثلت في مهاجمة المدنيين عمدًا وشنّ هجوم غير متناسب، لا سيما في الضربة الثانية، مشيرًا إلى أنه لم تُبذل أي محاولة لتحذير المستشفى رغم أن القانون الدولي الإنساني يلزم بذلك. وتساءل عن مبدأ التناسب بالمقارنة مع الهدف المعلن: «هل تحتاج حقًا إلى قذيفتي دبابة شديدتي الانفجار لتدمير كاميرا؟».

أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى