أغلقت المؤشرات الأمريكية الرئيسية جلسة الثلاثاء على تراجع، بعدما ابتعدت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا عن مستوياتها القياسية وسط مخاوف من أن تكون تقييماتها ارتفعت إلى مستويات مبالغ فيها، بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات.
وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5% متجهاً نحو خسارة الجلسة الثالثة على التوالي، فيما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي 131 نقطة بنسبة 0.2%، وهبط مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.1%.
وتصدّرت قائمة الخاسرين الأسهم التي حققت مكاسب قوية خلال طفرة الذكاء الاصطناعي. فقد انخفض سهم مايكرون تكنولوجي بنسبة 3.5% ليكون من أكبر الخاسرين في المؤشر، وتراجع سهم إنفيديا بنسبة 1.6% وسهم برودكوم بنسبة 2.2%. ورغم هذه التقلبات، تبقى هذه الأسهم بين أبرز الرابحين منذ بداية العام، إذ ارتفعت قيمة سهم مايكرون بأكثر من ثلاثة أمثالها خلال 2026.
ما الذي يقلق المستثمرين
يقوم القلق على احتمال أن ينخفض الطلب على الذاكرة والمعالجات وسائر مكونات مراكز البيانات إذا اتضح أن عوائد الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي أقل من التوقعات المبنية عليها أسعار هذه الأسهم. وتخضع الشركات ذات التقييمات المرتفعة لتدقيق متزايد كلما بقيت أسعار الفائدة مرتفعة، لأن ارتفاع الفائدة يقلل جاذبية الأسهم مقارنة بأدوات دخل أكثر أماناً.
السندات والنفط في الخلفية
واستقر عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات عند 4.72%، وهو مستوى أعلى بكثير من 3.97% المسجل قبل اندلاع الحرب مع إيران. وارتفعت العوائد منذ اندلاع الحرب مدفوعة بصعود أسعار النفط الذي يعزز الضغوط التضخمية ويزيد الضغط على البنوك المركزية للإبقاء على الفائدة مرتفعة. وصعد سعر خام برنت بنسبة 0.6% إلى 91.45 دولار للبرميل، وهو ما شكّل جزءاً كبيراً من الضغط على عوائد السندات.
ويأتي هذا التراجع بعد سلسلة مكاسب رفعت أسهم القطاع إلى مستويات قياسية، ما يجعل أي مراجعة لتوقعات الطلب أشد أثراً على أسعارها.
أما في الأسواق العالمية، فجاءت المؤشرات متباينة في أوروبا وآسيا. وتراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 1.5%، وهو انخفاض محدود نسبياً قياساً بتقلباته الأخيرة، نظراً لهيمنة عملاقَي التكنولوجيا سامسونغ إلكترونيكس وإس كيه هاينكس على السوق.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.





