قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة “قد يكون أعظم إنجاز شاركتُ فيه على الإطلاق”، وذلك بالتزامن مع الإفراج عن آخر 20 أسير إسرائيلي في غزة ضمن صفقة التبادل المرتبطة بوقف إطلاق النار.
وتزامنت تصريحات ترامب مع بدء تنفيذ الإفراج على دفعات، إذ أكدت وسائل إعلام ووكالات دولية تسلّم الدفعة الأولى وأن عملية التسليم تتواصل عبر الصليب الأحمر، مقابل إطلاق سراح آلاف الأسرى الفلسطينيين وفق بنود الاتفاق.
ومن المقرر أن يلقي ترامب كلمة أمام الكنيست وأن يلتقي عائلات الأسرى ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال زيارته القصيرة، قبل أن يتوجه إلى شرم الشيخ للمشاركة في قمة سلام مشتركة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وسط حضور دولي واسع يمثّل الاتحاد الأوروبي وقادة من الشرق الأوسط وأوروبا.
وأشاد ترامب في مقابلة هاتفية مع موقع أكسيوس أُجريت من على متن طائرة “إير فورس وان” أثناء توجهه إلى إسرائيل، بحشدٍ تضامني مع عائلات الأسرى في تل أبيب حضرته ابنته إيفانكا وصهره جاريد كوشنر والمبعوث ستيف ويتكوف، لافتاً إلى حفاوة جزء من الجمهور له، مع تسجيل صيحات استهجان حين ذُكر اسم نتنياهو على المنصة.
وزعم ترامب أن الوصول إلى الاتفاق ما كان ممكناً لولا قراره “الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو/حزيران الماضي”، معتبراً أن إضعاف داعمي حماس و”إزالة الغيمة السوداء” حول برنامج إيران النووي مهّدا لتقارب عربي–إسلامي أوسع خلف خطة غزة.
ولم تعلّق تل أبيب أو طهران فوراً على هذه المزاعم، فيما تستمر الترتيبات اللوجستية والإنسانية لضمان تثبيت الهدنة ودخول المساعدات.
وتأتي التحركات الدبلوماسية بالتوازي مع تحضيرات لقمة شرم الشيخ التي يُتوقع أن تبحث آليات ما بعد وقف إطلاق النار، بما في ذلك الانسحابات الإسرائيلية المرحلية، ودور قوة استقرار دولية مؤقتة، ومسارات إعادة الإعمار والدعم الاقتصادي، وسط مراقبة دولية لصمود الاتفاق وقدرته على تحويل الهدنة إلى تسوية أوسع.





