Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

ترامب يمهّد لمرحلة حاسمة: إعلان قادة “مجلس السلام لغزة” مطلع العام وسط سباق دولي على الانضمام

11 ديسمبر، 2025

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الإدارة الأمريكية تعتزم الإعلان عن أسماء القادة الدوليين الذين سيشغلون عضوية مجلس السلام في غزة مطلع العام المقبل، مؤكداً أن الاهتمام الدولي بالمشاركة في هذا المجلس يفوق التوقعات، وأن قادة عالميين من مستويات رفيعة تقدموا بطلبات الانضمام.

وجاءت تصريحات ترامب خلال فعالية اقتصادية عقدت في غرفة روزفلت بالبيت الأبيض يوم الأربعاء، حيث استغل المناسبة للإشادة بخطته الخاصة بغزة والدعم الدولي الذي تحظى به.

وأوضح ترامب أن “الملوك والرؤساء ورؤساء الوزراء – جميعهم يرغبون في الانضمام إلى مجلس السلام. سيكون أحد أكثر المجالس الأسطورية على الإطلاق. الجميع يريد أن يكون عضواً فيه”، على حد قوله، في إشارة إلى المكانة السياسية والرمزية التي سيحملها المجلس، الذي يُعد أحد أعمدة خطة السلام التي طرحتها واشنطن وتم اعتمادها بموجب قرار صادر عن مجلس الأمن الشهر الماضي.

تفويض أممي لمجلس يدير غزة حتى 2027

تتضمن الخطة التي تبناها مجلس الأمن منح مجلس السلام تفويضاً واسعاً لإدارة قطاع غزة حتى نهاية عام 2027، في محاولة لتهيئة بيئة مستقرة تسمح ببدء إعادة الإعمار وتطبيق ترتيبات أمنية جديدة.

ويأتي هذا التفويض ضمن إطار سياسي أوسع تُطلق عليه واشنطن “مسار الدولة الفلسطينية”، وهو إطار تقول الإدارة الأمريكية إنه يضع أسساً تدريجية لقيام دولة فلسطينية مستقلة في المستقبل.

وتشير الخطة إلى أن مجلس السلام سيضم شخصيات سياسية دولية ذات ثقل، وستكون مهمته إدارة الشؤون المدنية، ودعم الحكم المحلي، وتنسيق جهود إعادة الإعمار، إلى جانب توجيه المرحلة الانتقالية التي ستلي وقف إطلاق النار الهش بين إسرائيل وحماس.

دور الوسطاء واستمرار ملف الأسرى

وكانت الولايات المتحدة قد نسّقت مع مصر وقطر وتركيا للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ قبل أسابيع، وشكّل المرحلة الأولى من خطة ترامب. وأسفر الاتفاق عن تبادل للأسرى بين حماس وإسرائيل، لكنه واجه عقبات بسبب استمرار احتجاز جثمان أحد الأسرى في غزة وتنصل تل أبيب من التزاماتها كاملة.

وتتبادل إسرائيل وحماس الاتهامات بشأن تعطيل تسليم الجثمان، حيث تزعم تل أبيب أن الحركة تتعمد عرقلة العملية، وقد استخدمت هذه النقطة كذرعية لاستئناف عمليات القصف على غزة في أكثر من مناسبة. وفي المقابل، تقول مصادر فلسطينية إن العراقيل مرتبطة بشروط إسرائيلية جديدة خارجة عن الاتفاق الأصلي.

قوة استقرار متعددة الجنسيات

تبقى المرحلة الثانية من خطة ترامب هي الأكثر حساسية، إذ تشمل تشكيل قوة استقرار دولية ستكون مهمتها الأساسية الحفاظ على الأمن في غزة خلال المرحلة الانتقالية.

ووفق الخطة، فإن هذه القوة ستتألف بشكل رئيسي من قوات من دول عربية ودول ذات أغلبية مسلمة، في محاولة لتجنب حساسية وجود قوات غربية مباشرة داخل القطاع.

وستتولى هذه القوة مسؤولية منع الفوضى، وتأمين الحدود، وضمان عدم تجدد التصعيد، إلى جانب المساهمة في تطبيق بند نزع سلاح حماس، وهو الشرط الذي تعتبره إسرائيل جوهرياً للمضي في أي مسار سياسي لاحق.

وتشير الإدارة الأمريكية إلى أن نزع سلاح حماس جزء لا يتجزأ من المرحلة الثانية، إلى جانب إطلاق خطة شاملة لإعادة إعمار غزة، التي تعرّضت لدمار واسع جراء الحرب الأخيرة.

فقد تضررت مناطق سكنية بأكملها نتيجة القصف الجوي الإسرائيلي المكثف، الذي جاء ردًا على الهجوم الذي شنّته حماس على جنوب إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وبينما ترى الولايات المتحدة أن نجاح خطة السلام مرتبط ببدء الإعمار سريعاً لتثبيت الاستقرار، تشدد أطراف فلسطينية على ضرورة ضمان سيادة فلسطينية كاملة على القرار السياسي والأمني، ورفض أي ترتيبات تمسّ وحدة الأرض أو الحقوق الوطنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى