Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

تطوير مستشفى الصليب الأحمر الميداني في رفح لزيادة قدرته الاستيعابية

8 مايو، 2026

تستكمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر تجهيز معدات ومواد لتحديث مستشفاها الميداني في رفح، في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرة الاستيعابية وتحسين الخدمات الطبية، بعد مفاوضات استمرت قرابة عام مع السلطات الإسرائيلية.

وأكدت اللجنة أن عملية التحديث ستزيد عدد الأسرة من 60 إلى 72 سريراً، مع إدخال تحسينات على أقسام الطوارئ والعيادات الخارجية وخدمات الولادة ورعاية الأطفال، في ظل تزايد الحاجة إلى الخدمات الصحية داخل القطاع.

ويعمل المستشفى الميداني منذ عامين، منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة في أكتوبر عام 2023، وكان من المقرر أن يكون مرفقاً مؤقتاً لمدة تتراوح بين ستة واثني عشر شهراً، إلا أن استمرار الأزمة الإنسانية فرض تمديد تشغيله وتحديثه.

وأكد المتحدث باسم اللجنة باتريك غريفيث أن هذا الأسبوع يمثل تتويجاً لجهود طويلة من التفاوض لإدخال المعدات والمواد اللازمة، مشيراً إلى أن المحادثات بدأت منذ نحو عام لضمان وصول الإمدادات.

وتُستخدم آلية خاصة لتجديد المستشفى، حيث يتم استيراد قطع الغيار من مدينة نيروبي إلى مستشفى العريش في مصر، قبل نقلها إلى غزة، مع استبدال كل قطعة قديمة بأخرى جديدة ضمن ما وصفه المسؤولون بـ”مستشفى استبدال”.

ويأتي هذا التطوير في ظل ضغط غير مسبوق على النظام الصحي في غزة، حيث تشير اللجنة إلى أن المرافق الطبية تعمل فوق طاقتها، مع تدفق مستمر للجرحى والمرضى، في ظل نقص حاد في الإمكانات.

وذكر غريفيث أن غياب المستشفى الميداني كان سيؤدي إلى فجوة كبيرة في تقديم الرعاية الصحية، مؤكداً أن الحاجة إليه لا تزال ملحة بسبب حجم الإصابات والاحتياجات الطبية.

ويعاني المستشفى من ظروف تشغيل صعبة، حيث تفصل الخيام والأقمشة فقط المرضى عن العوامل الجوية، ما يجعلهم عرضة لحرارة الصيف الشديدة وبرودة الشتاء والعواصف، إضافة إلى تأثير الرطوبة والملوحة بسبب قربه من البحر.

وتفرض إسرائيل قيوداً على إدخال المعدات والمواد الأساسية، ما يعقّد جهود دعم المرافق الصحية المتضررة، ويؤخر عمليات التحديث والإصلاح.

وقد تدهور الوضع الصحي في غزة بشكل كبير، إذ لم يكن هناك أي مستشفى يعمل بكامل طاقته عند بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر، رغم تسجيل أكثر من 172 ألف إصابة خلال الحرب.

وتواجه منظمات إنسانية جولية قيوداً شديدة، حيث تمنع إسرائيل عمل الأونروا، التي تمتلك أكبر شبكة دعم إنساني في غزة، ويعمل لديها أكثر من 11 ألف موظف.

وأشار غريفيث إلى أن عدم وجود بدائل حقيقية للخدمات الطبية المقدمة يجعل استمرار المستشفى الميداني أمراً ضرورياً، مؤكداً أن تمديد عمله جاء استجابة مباشرة للاحتياجات المتزايدة.

تؤكد المعطيات الميدانية أن تطوير المستشفى لن يكون كافياً بمفرده لمعالجة الأزمة الصحية، لكنه يمثل خطوة أساسية للحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات الطبية في ظل الظروف الراهنة.

في المقابل فإن استمرار القيود على الإمدادات الطبية، إلى جانب حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الصحية، سيبقي القطاع الطبي في غزة تحت ضغط شديد خلال المرحلة المقبلة، رغم جهود التحديث والدعم الإنساني المستمرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى