Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

تقارير إسرائيلية: فتح معبر رفح يوم الأحد المقبل بقيود مشددة

28 يناير، 2026

أفادت القناة 12 الإسرائيلية، نقلاً عن مسؤول إسرائيلي، أن معبر رفح من المقرر أن يُفتح يوم الأحد، بانتظار التعليمات النهائية من رئيس الوزراء الإسرائيلي، في خطوة وُصفت بأنها جزء من الترتيبات الجارية بعد التفاهمات الأخيرة المتعلقة بقطاع غزة.

وفي السياق ذاته، أكدت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن المنظومة الأمنية أنهت استعداداتها الكاملة لفتح المعبر، بما يشمل الجوانب اللوجستية والأمنية والتنسيق مع الجهات المعنية.

وبحسب ما أوردته صحيفة «هآرتس»، فإن فتح معبر رفح سيتم في مرحلته الأولى وفق قيود مشددة، حيث ستحدد إسرائيل عدد العائدين إلى قطاع غزة عبر المعبر بنحو 150 شخصاً فقط، في مقابل السماح بخروج عدد أكبر من الفلسطينيين من القطاع.

وتشير الصحيفة إلى أن هذه الترتيبات تعكس مقاربة أمنية إسرائيلية حذرة، تسعى إلى التحكم بحركة العبور من وإلى غزة، حتى بعد الإعلان عن فتح المعبر.

ويُعد معبر رفح شرياناً حيوياً لسكان قطاع غزة، كونه المنفذ الوحيد الذي لا يخضع لسيطرة إسرائيلية مباشرة، وقد ظل مغلقاً أو يعمل بشكل متقطع لفترات طويلة، ما فاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في القطاع.

ويأتي الإعلان عن فتح معبر رفح في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الدولية من تدهور غير مسبوق في الأوضاع المعيشية.

في هذا السياق، حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أن الوضع الإنساني في غزة لا يزال «مزرّياً»، مؤكداً أن أكثر من مليون شخص بحاجة ماسة إلى دعم عاجل في مجال المأوى.

وأوضح المكتب أن الاحتياجات لا تقتصر على حلول مؤقتة، بل تتطلب استجابات مستدامة تشمل أدوات إصلاح المنازل المتضررة، ومواد لإنشاء أماكن تدفئة جماعية، ومعدات لإزالة الأنقاض التي خلّفتها العمليات العسكرية.

وأشار أوتشا إلى أن موجة البرد القاسية تزيد من معاناة السكان، لا سيما في ظل الدمار الواسع ونقص المساكن الصالحة للسكن.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، أُبلغ عن وفاة طفل جديد نتيجة انخفاض درجة حرارة الجسم، ما رفع عدد الوفيات المرتبطة بالطقس البارد إلى 10 حالات، وفقاً لوزارة الصحة في غزة.

وعلى صعيد الاستجابة الإنسانية، ذكر مكتب أوتشا أن الأمم المتحدة وشركاءها في العمل الإنساني تمكنوا الأسبوع الماضي من الوصول إلى أكثر من 7,500 عائلة، حيث جرى توزيع خيام وأغطية بلاستيكية ومستلزمات عزل حراري ومراتب وبطانيات.

كما قدم شركاء حماية الطفل ملابس شتوية لنحو 1,400 طفل في مختلف أنحاء القطاع.

وفي إطار الأمن الغذائي، تقدم الأمم المتحدة وشركاؤها الخبز يومياً لما لا يقل عن 43% من سكان غزة، حيث يُوزع الخبز مجاناً أو يُباع بسعر مدعوم يقل عن دولار واحد لحزمة تزن كيلوغرامين. ويُضاف إلى ذلك التوزيع الشهري لدقيق القمح على مستوى الأسر، إذ وصلت المساعدات هذا الشهر إلى 1.2 مليون شخص ضمن حزمة الغذاء المعتادة.

كما أفاد أوتشا أنه منذ يوم الأربعاء الماضي، حصلت أكثر من 2,300 عائلة على قسائم نقدية ودعم عيني لمواجهة فصل الشتاء، إلى جانب تقديم خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي والمساعدة في إدارة الحالات لمئات المتضررين.

وفي القطاع الصحي، أطلقت منظمة الصحة العالمية ومنظمة اليونيسف ووكالة الأونروا الجولة الثانية من حملة التطعيم الروتينية التكميلية، بالتعاون مع وزارة الصحة والشركاء الإنسانيين، بهدف حماية الأطفال دون سن الثالثة من الأمراض التي يمكن الوقاية منها. وحتى الآن، جرى تطعيم أكثر من 6,000 طفل في مختلف مناطق قطاع غزة.

وتأتي هذه الجهود الإنسانية في وقت يترقب فيه سكان القطاع ما إذا كان فتح معبر رفح، ولو بشكل جزئي ومقيّد، سيسهم في تخفيف أزماتهم المتفاقمة، أم سيبقى إجراءً محدود الأثر أمام حجم الكارثة الإنسانية المتواصلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى