Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون دولية

تقارير: واشنطن تستعد لإطلاق مبادرة دولية لإعادة إعمار غزة وقوة استقرار أممية

13 فبراير، 2026

أفاد تقرير لوكالة رويترز أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعتزم الإعلان، في 19 فبراير/شباط الجاري، عن خطة واسعة لإعادة إعمار قطاع غزة بتكلفة تُقدَّر بمليارات الدولارات، إلى جانب الكشف عن تفاصيل قوة دولية لتحقيق الاستقرار بتفويض من الأمم المتحدة، وذلك خلال ترؤسه الاجتماع الأول لما يُعرف بـ«مجلس السلام» في واشنطن العاصمة.

وذكر التقرير أن نحو 20 دولة ستشارك في الاجتماع، من بينها رؤساء دول، في مؤشر على محاولة الإدارة الأميركية حشد غطاء دولي واسع لخطة يُنظر إليها على أنها الأكثر طموحاً منذ سنوات لمعالجة مستقبل غزة في مرحلة ما بعد الحرب.

وكان ترامب قد كشف عن تأسيس «مجلس السلام» خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس الشهر الماضي، باعتباره منصة سياسية جديدة لمعالجة النزاعات الكبرى.

ويضم المجلس معظم الدول الفاعلة في الشرق الأوسط، من بينها قطر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وتركيا، إضافة إلى دول غير إقليمية مثل باكستان وإندونيسيا وأرمينيا وأذربيجان.

وبحسب رويترز، من المتوقع أن يعلن ترامب عن التزامات من “عدة دول” لتوفير “عدة آلاف من الجنود” لقوة تحقيق الاستقرار في غزة.

وفي هذا السياق، أعلنت إندونيسيا، يوم الثلاثاء، أنها تستعد لاحتمال نشر ما يصل إلى 8000 جندي في القطاع، إذا ما تم التوصل إلى اتفاق سياسي نهائي.

وقال الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو إن بلاده “تستعد فقط في حال التوصل إلى اتفاق واضطرت إلى إرسال قوات حفظ سلام”.

وعلى صعيد التمويل، يضغط ترامب على الدول الأكثر ثراءً في المنطقة، ولا سيما السعودية وقطر والإمارات، للمساهمة في تمويل إعادة إعمار غزة. إلا أن هذه المساعي تواجه مقاومة واضحة.

فقد رفض ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في نوفمبر الماضي، طلباً مباشراً من ترامب بالمساهمة المالية. كما أعلنت قطر، التي لعبت دوراً محورياً في الوساطات الإنسانية أنها لن تموّل إعادة الإعمار.

وقال رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في منتدى الدوحة في ديسمبر إن بلاده “لن تدفع ثمن إعادة بناء ما دمّره الآخرون”، مضيفاً أن إسرائيل “سوّت غزة بالأرض”.

في المقابل، طرح جاريد كوشنر، صهر ترامب، أفكاراً أولية لإعادة إعمار غزة خلال منتدى دافوس، رغم عدم شغله منصباً رسمياً، ما أثار انتقادات بسبب ارتباطاته المالية في إسرائيل وبعض دول الخليج.

ويأتي هذا التحرك الأميركي في ظل تفويض أممي صدر في نوفمبر الماضي لإنشاء قوة استقرار في غزة، إلا أن دولاً عربية وإسلامية أبدت تردداً واضحاً في إرسال قوات، خشية أن تجد نفسها عالقة بين المقاومة الفلسطينية والقوات الإسرائيلية التي لا تزال تحتل نحو 53% من القطاع.

وتخشى هذه الدول أن يُنظر إلى مشاركتها كغطاء للاحتلال والانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار.

في الأثناء، دعمت واشنطن تشكيل لجنة من التكنوقراط الفلسطينيين للإشراف على شؤون غزة، على أن ترفع تقاريرها إلى نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لغزة.

ويُنظر إلى ملادينوف، وفق تقارير، على أنه مقرّب من الإمارات، التي يُقال إنها وضعت خططاً لبناء مجمعات سكنية للفلسطينيين في مناطق من القطاع لا تزال تحت السيطرة الإسرائيلية.

ورغم الحديث عن إعادة إعمار واستقرار، لا يزال وقف إطلاق النار هشاً، مع تسجيل غارات إسرائيلية أسفرت عن مقتل مئات الفلسطينيين، فيما تصر حماس على رفض نزع سلاحها قبل انسحاب إسرائيل الكامل من غزة.

وبينما يستعد ترامب لإطلاق مبادرته في واشنطن، يبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت هذه الخطة ستتحول إلى واقع عملي، أم ستظل رهينة الانقسامات السياسية والرفض الإقليمي لتحمّل كلفة حرب لم تكن أطراف المنطقة سبباً مباشراً فيها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى