Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

 تقدم “الخط الأصفر” الإسرائيلي في غزة يغلق طريق صلاح الدين الحيوي

29 أبريل، 2026

تقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بما يُعرف بـ”الخط الأصفر” الذي يحدد مناطق سيطرتها في قطاع غزة، متجاوزة طريقاً حيوياً يستخدمه الفلسطينيون للتنقل بين شمال القطاع وجنوبه.

وكان الجيش الإسرائيلي كان قد سحب قواته إلى خطوط المواجهة وفق اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر الماضي، إلا أن فلسطينيين يؤكدون أن هذه الحدود شهدت تقدماً تدريجياً في الفترة الأخيرة.

وشهدت الأيام الأخيرة قيام القوات الإسرائيلية بتحريك الخط غرباً عبر وضع حواجز صفراء على طول طريق صلاح الدين، ما حول هذا الممر الحيوي إلى منطقة خطرة بالنسبة لآلاف السكان.

وقال رامز اشتيوي، وهو عامل بناء سابق، إن المنطقة تشهد “إطلاق نار كثيف وعشوائي على كل من يحاول الاقتراب”، مشيراً إلى أن التقدم الجديد دمّر مصدر رزقه الذي كان يعتمد على جمع الحطب شرق مدينة غزة.

وأوضح اشتيوي أن الوضع تغير بشكل مفاجئ، حيث تقدمت الدبابات والمركبات العسكرية إلى المنطقة التي كان يعمل فيها، مع وضع كتل خرسانية صفراء على طول الطريق، ما جعله غير قادر على الوصول إلى أدواته أو موقع عمله، مضيفاً أن تجاوز هذا الخط أصبح “أشبه بالانتحار”.

وأدى هذا التحول إلى تداعيات واسعة على قطاع النقل، حيث كان طريق صلاح الدين يُعد الشريان الرئيسي الذي يربط شمال غزة بجنوبها، ويوفر بديلاً أكثر كفاءة من الطريق الساحلي المتضرر.

وذكر منيب أبو ضاهر، سائق سيارة أجرة، أن الطريق كان يوفر تنقلاً أسرع وأكثر سلاسة بعد وقف إطلاق النار، ما جعله خياراً مفضلاً للسائقين رغم المخاطر المحدودة آنذاك.

وأشار أبو ضاهر إلى أن التغيير الأخير في مسار الخط أدى فعلياً إلى إغلاق الطريق، ما أجبر السائقين على العودة إلى الطريق الساحلي الضيق والمتضرر، الذي يشهد ازدحاماً شديداً وظروفاً صعبة.

وأكد أن الضغط على الطريق البديل أصبح هائلاً، خاصة مع تأثير الأحوال الجوية وتدهور البنية التحتية، ما زاد من معاناة قطاع النقل الذي يعاني أساساً من ارتفاع أسعار الوقود ونقص الزيوت وتردي الطرق.

وأوضح أن فقدان طريق صلاح الدين يمثل خسارة كبيرة، إذ كان من بين القليل من البنى التحتية التي لا تزال تعمل في القطاع، مضيفاً أن الأوضاع تتغير باستمرار بما يحد من قدرة السكان على التكيف.

على الصعيد السياسي، اعتبر الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية “حماس” حازم قاسم أن هذه الخطوة تمثل خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة دولية في أكتوبر الماضي.

وقال قاسم إن استمرار هذه الإجراءات يفاقم معاناة المدنيين ويقيد حركتهم اليومية، داعياً الوسطاء إلى التدخل لضمان الالتزام بالاتفاق.

وحمل قاسم إسرائيل والوسطاء مسؤولية استمرار ما وصفه بالانتهاكات، مؤكداً أن هذه السياسات تعيق حياة السكان وتفرض قيوداً إضافية على تنقلهم في القطاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى