Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون عربية

 تقرير أممي: ربع سكان لبنان مهددون بالجوع الحاد مع تصاعد تداعيات الحرب

30 أبريل، 2026

كشفت تقديرات للأمم المتحدة أن نحو ربع سكان لبنان يواجهون خطر الجوع الحاد خلال الأشهر المقبلة، في ظل تداعيات حرب إسرائيل التي فاقمت الأوضاع الاقتصادية والإنسانية الهشة في البلاد.

وأفادت وكالات تابعة للأمم المتحدة والحكومة اللبنانية أن أكثر من 1.2 مليون شخص مرشحون للوصول إلى مستوى “الأزمة” من انعدام الأمن الغذائي بين أبريل وأغسطس، وفق تصنيف التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهو أحد أهم المؤشرات الدولية لقياس مستويات الجوع.

وتشير البيانات إلى تدهور سريع مقارنة بالفترة السابقة، إذ كان نحو 874 ألف شخص يعيشون في مستوى “الأزمة” بين نوفمبر ومارس، أي ما يعادل 17% من السكان، في وقت كان فيه وقف إطلاق النار الهش قائماً.

وقالت أليسون أومان لاوي، مديرة برنامج الأغذية العالمي في لبنان، إن التحذيرات السابقة تحققت على أرض الواقع، مؤكدة أن العائلات التي كانت بالكاد تتكيف مع الظروف المعيشية باتت الآن تواجه أزمة جديدة نتيجة تداخل الصراع مع النزوح وارتفاع الأسعار.

وأوضحت لاوي أن ارتفاع تكاليف المعيشة جعل الحصول على الغذاء أمراً متعذراً لعدد متزايد من السكان، في ظل تراجع القدرة الشرائية وتآكل مصادر الدخل، ما يدفع الأسر إلى اتخاذ إجراءات قاسية للبقاء.

ويُصنف مستوى “الأزمة” ضمن الدرجة الثالثة من أصل خمس درجات في مؤشر الأمن الغذائي، ويعني أن الأفراد يعانون من سوء تغذية حاد أو يلجؤون إلى استراتيجيات طارئة لتفاديه، فيما تمثل المستويات الأعلى حالات طوارئ أو مجاعة.

وحذرت نورا أوراباه حداد، ممثلة منظمة الأغذية والزراعة في لبنان، من أن الصدمات المتراكمة تقوض سبل العيش الزراعية، مشيرة إلى أن استمرار القتال أدى إلى تدمير أجزاء واسعة من القطاع الزراعي، خاصة في الجنوب ووادي البقاع.

وقد تعرضت هذه المناطق، التي تعد من أهم مصادر الإنتاج الزراعي في البلاد، لهجمات مكثفة، ما أدى إلى تعطيل الإنتاج وإجبار المزارعين على ترك أراضيهم، في وقت يواجه فيه أكثر من مليون شخص النزوح نتيجة القتال وأوامر الإخلاء.

وأدت هذه التطورات إلى تراجع القدرة على إنتاج الغذاء محلياً، وزيادة الاعتماد على الاستيراد، في ظل ارتفاع الأسعار عالمياً، ما يفاقم الضغوط على الأمن الغذائي الوطني.

ويشير التقرير إلى أن العديد من الأسر لم تعد قادرة على تلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية، حيث تلجأ إلى تقليل كمية ونوعية الطعام، أو تخطي الوجبات، أو الاعتماد على استراتيجيات تكيف ضارة مثل الاقتراض أو بيع الممتلكات.

ويأتي ذلك في وقت تعاني فيه الحكومة اللبنانية من أزمة مالية حادة تحد من قدرتها على تقديم الدعم، ما يترك شريحة واسعة من السكان دون شبكات أمان كافية.

وتتزامن هذه المؤشرات مع استمرار التوترات العسكرية رغم تمديد وقف إطلاق النار، ما يعزز المخاوف من تفاقم الأزمة في حال تجدد القتال أو استمرار القيود على الحركة والإنتاج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى