أعلنت شركة «أرسيلور ميتال»، وهي أكبر منتج للصلب في أوكرانيا، قرارها بتعليق عمليات الإنتاج بشكل مؤقت. جاء هذا الإعلان بعد أن ألحقت الغارات الجوية الروسية أضرارا جسيمة بمصنع الشركة الواقع في جنوب شرق البلاد، مما جعل استمرار العمليات «غير آمن ومستدام» اقتصاديا وتقنيا. وأوضحت الشركة أنها أبلغت الحكومة الأوكرانية بهذا القرار، مشيرة إلى أن أربع موجات من الهجمات خلال خمسة أسابيع متتالية تسببت في دمار البنية التحتية للمصنع وأودت بحياة خمسة عمال.
يُعد هذا الإغلاق ضربة إضافية لقطاع الصلب الأوكراني، الذي كان يوما ما ركيزة اقتصادية تمثل نحو 15 بالمئة من صادرات البلاد. يواجه القطاع الآن ضغوطا مضاعفة جراء الحروب المستمرة والهجمات الروسية، بالإضافة إلى القيود التجارية المفروضة من قبل الاتحاد الأوروبي، الشريك التجاري الأكبر لأوكرانيا. وتؤكد التقارير أن هذه الهجمات تساهم في تراجع الإيرادات الضريبية واتساع الفجوة في الميزانية الحكومية، بينما تسعى الدولة لتمويل جهود الحرب.
في العاصمة كييف، أسفرت سلسلة من الهجمات الروسية عن مقتل سبعة أشخاص، بينهم صبي يبلغ من العمر 14 عاما. وقع الهجوم الأول في وقت مبكر من اليوم الجمعة، عندما استهدفت طائرات مسيرة مبنى شاهقا في وسط المدينة، مما أدى إلى وفاة الصبي. وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي هذا الهجوم بأنه «وحشي ومقزز للغاية»، مشيرا إلى تعرض مستودع أغذية تستخدمه سلسلة مطاعم «ماكدونالدز» للقصف أيضا.
وفي هجوم منفصل نهارا، استهدفت غارة مبنى إداريا وموقفا للحافلات. أفاد رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، بأن فرق الإنقاذ انتشلت جثث أربعة أشخاص من موقع الموقعة. وبلغ عدد المصابين في مجموع الهجمات التي شهدتها العاصمة 46 شخصا، نُقل 25 منهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
من جانبها، كثفت روسيا وتيرة غاراتها باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة نفاثة، مستهدفة منشآت دفاعية ومرافق لوجستية وموانئ على البحر الأسود. تنفي موسكو تعمد استهداف المدنيين، وتدعي أن ضرباتها موجهة لأغراض عسكرية. وفي المقابل، كثفت أوكرانيا هجماتها المضادة على منشآت الطاقة والدفاع الروسية، وكذلك كبرى شركات التجزئة عبر الإنترنت، في محاولة لتقويض الدعم المالي والاقتصادي للمجهود الحربي الروسي.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.





