Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءتقارير إخبارية

جندي إسرائيلي يقتل رضيعاً فلسطينياً أمام عائلته في الخليل في جريمة مروعة

8 يونيو، 2026

قتل جنود إسرائيليون طفلاً فلسطينياً يبلغ من العمر سبعة أشهر في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، بعدما أطلقوا النار على سيارة عائلته رغم توقفها استجابة لأوامر الجنود، في حادثة أثارت موجة غضب جديدة بشأن استهداف المدنيين الفلسطينيين.

وأصيب الرضيع سام فهد أبو هيكل، بعد ظهر الجمعة، برصاص الجيش الإسرائيلي في منطقة تل رميدة بمدينة الخليل، بينما كان داخل سيارة العائلة برفقة والديه وشقيقه البالغ من العمر 11 عاماً وجدته.

ونُقل الطفل إلى المستشفى في حالة حرجة بعد إصابته المباشرة، قبل أن يعلن الأطباء استشهاده لاحقاً، بالتزامن مع اليوم الذي أكمل فيه شهره السابع.

وقالت فريال أبو هيكل، جدة الطفل، إن العائلة توقفت فور رؤية مركبات عسكرية وجنود إسرائيليين أمامها، مشيرة إلى أنهم اعتقدوا في البداية أن إطلاق النار كان مجرد طلقات تحذيرية.

وأضافت أن إحدى الرصاصات أصابت حفيدها، واخترقت وجهه ورأسه قبل أن تستقر في خد والدته التي كانت تجلس بجانبه داخل السيارة.

ولم تعلم والدة الطفل بوفاته إلا في صباح اليوم التالي، إذ قالت العائلة إنها تجنبت إبلاغها بالحقيقة خلال وجودها في المستشفى بسبب حالتها الصحية وخشيتها من تعرضها لصدمة إضافية.

وقال والد الطفل، فهد أبو هيكل، وهو محاضر في جامعة بيت لحم، إن الجندي الإسرائيلي شاهد بوضوح وجود عائلة داخل السيارة قبل أن يفتح النار.

وأوضح: “أشار إليّ الجندي بالتوقف. أوقفت السيارة تماماً ورفعت يدي على عجلة القيادة. وبعد ذلك مباشرة أطلقوا النار على السيارة”.

وأضاف أن الجندي كان على مسافة لا تتجاوز عشرة أمتار، مؤكداً أنه كان قادراً على رؤية جميع الموجودين داخل السيارة.

وقال: “لقد رآني، ورأى زوجتي وأطفالي. لم تكن النوافذ مظللة، وكان ضوء النهار واضحاً. لا يمكن القول إنه لم يعرف أننا عائلة”.

وأكد أبو هيكل أن المنطقة لم تكن تضم حاجزاً عسكرياً منظماً، وإنما مجموعة من الجنود المنتشرين في الشارع، مشدداً على أنه امتثل لأوامر التوقف قبل إطلاق النار.

وخلال تشييع جثمان الطفل سام، قال والده إن الجندي أطلق النار ثم انسحب مع وحدته من المكان دون محاولة معرفة ما حدث أو تقديم أي مساعدة.

وأضاف: “كانت السيارة متوقفة تماماً عندما أطلق النار علينا، لم تكن تتحرك على الإطلاق. طفل رضيع يبلغ من العمر سبعة أشهر قُتل بدم بارد، ولم يكن يستحق هذا المصير”.

وطالب والد الطفل بمحاسبة الجندي المسؤول عن إطلاق النار، مؤكداً أنه لن يتخلى عن متابعة القضية.

وقال: “إذا كان هناك ضمير أو قانون أو أخلاق، فيجب أن يُحاسب الجندي الذي أطلق النار على أفعاله. يجب ألا تُغلق هذه القضية دون تحقيق ومساءلة”.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أن “الحادث قيد المراجعة”، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن ظروف إطلاق النار.

وتأتي الحادثة في ظل تصاعد العنف الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة منذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وبحسب بيانات أممية، قتلت القوات الإسرائيلية والمستوطنون أكثر من ألف فلسطيني في الضفة الغربية والقدس الشرقية منذ بداية الحرب، بينهم ما لا يقل عن 240 طفلاً.

وتشير منظمات حقوقية إلى ندرة محاسبة الجنود الإسرائيليين المتورطين في حوادث إطلاق النار على الفلسطينيين، إذ تؤكد منظمة “يش دين” الحقوقية الإسرائيلية أن أقل من 1% من آلاف الشكاوى المقدمة ضد جنود بشأن انتهاكات بين عامي 2016 و2024 انتهت بتوجيه اتهامات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى