قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير إن الجيش الإسرائيلي يحمي جنون المستوطنين بتغيير لوائح إطلاق النار على الفلسطينيين.
ومرت الاسبوع الماضي الذكرى الخامسة للقرار الأممي رقم 2334 ، الذي صدر عن مجلس الأمن ونال تأييد 14 عضوًا، فيما امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت ، وأدان فيه المجلس الاستيطان بكل أشكاله واكد أن ليس له أي شرعية قانونية.
وجاء في القرار أن الاستيطان يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وطالب إسرائيل بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية بما في ذلك النمو الطبيعي ودعا لتفكيك جميع البؤر الاستيطانية التي أقيمت منذ آذار/ مارس 2001.
لكن المرحلة التي تلت صدور القرار لم تشهد تباطؤاً في وتيرة الاستيطان بل على العكس تماما زادت مخططات الاستيطان وتغولت في الأرض الفلسطينية دون حساب أو عقاب.
إذ شهدت السنوات الفائتة عشرات المخططات الاستيطانية بالضفة المحتلة بما فيها القدس ومشاريع بنى تحتية خاصة بالمستوطنات كمشروع الطرق الالتفافية الاستيطانية الجديدة ومشاريع الصرف الصحي وبناء المزيد من البؤر الاستيطانية التي فاق عددها أكثر من 280 مستوطنة وبؤرة استيطانيّة حتى العام 2021.
في حين تمت المصادقة على بناء 26331 وحدة سكنية في المستوطنات في الفترة بين عامي 2017- و2020، مقابل 10331 وحدة تقرر إقامتها في الفترة من 2013 وحتى 2016.
ومع هذه الزيادة في المخططات والنشاطات الاستيطانية ازداد كذلك عنف المستوطنين وبلغ مستويات غير مسبوقة .
وقد أطلقت تصريحات وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي عومير بارليف الاسبوع الماضي ضد عنف المستوطنين ضده موجة من الانتقادات الحادة بعد أن أدان في لقائه مع مساعدة وزير الخارجية الأميركية للشؤون السياسية فيكتوريا نولاند عنف المستوطنين في الضفة الغربية ليس فقط ضد الفلسطينيين بل وكذلك ضد الجنود الإسرائيليين.
فقد تصدى له رئيس وزرائه نفتالي بينيت ، الذي ادعى أن عنف المستوطنين لا يعدو ان يكون ظاهرة هامشية، فيما كالت وزير داخليته وأحد ابرز الشخصيات القيادية في حزبة ، ايليت شاكيد ، المديح للمستوطنين ووصفتهم بملح الأرض ورواد الوادي والجبل .
سجال في اوساط حكومة الاحتلال فتح الابواب لتسليط الضوء على ظاهرة بات يتردد صدى ادانتها على مستوى عالمي ، خاصة بعد أن شهد عام 2021 أعلى مستويات عنف مسجلة في السنوات الأخيرة بفعل اعتداءات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين الذين يسكنون في قرى وبلدات محاذية للمستوطنات وملحقاتها من البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية .
وعبرت العديد من الأوساط المحلية والدولية عن قلقها من ارتفاع معدل الجريمة والعنف الموجه من قبل المستوطنين الإسرائيليين تجاه الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة بعد ان شهد عام 2021 أعلى مستويات عنف مسجلة في السنوات الأخيرة على ايدي قطعان المستوطنين ومنظمات الإرهاب اليهودي العاملة في وضح النهار في الضفة الغربية .





