Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون أوروبية

 دبلوماسيون بريطانيون سابقون يطالبون ستارمر بإجراءات حاسمة لوقف ضم الضفة

8 أبريل، 2026

دعا عدد من السفراء والمفوضين السامين البريطانيين السابقين رئيس الوزراء كير ستارمر إلى اتخاذ خطوات أكثر صرامة لمواجهة ما وصفوه بالضم الإسرائيلي المتواصل للضفة الغربية المحتلة، محذرين من أن الإدانات السياسية لم تعد كافية لوقف التوسع الاستيطاني.

وأكد الدبلوماسيون، في رسالة نشرتها صحيفة “الغارديان”، أن إسرائيل تمضي في تنفيذ سياسات الضم بشكل منهجي، رغم الانتقادات الدولية، مشيرين إلى أن التركيز الدولي على الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران لا ينبغي أن يحجب ما يجري على الأرض في الضفة الغربية.

وحذّرت الرسالة من طرح مناقصات لبناء نحو 3400 وحدة استيطانية جديدة في منطقة E1 اعتبارًا من الأول من يونيو، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تصعيدًا خطيرًا يقوّض فرص حل الدولتين بشكل مباشر.

وأوضحت الرسالة أن الانتقادات التي وجهتها دول أوروبية كبرى، من بينها بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا، لم تُحدث أي تأثير رادع على الحكومة الإسرائيلية، التي اعتادت، وفق تعبير الموقعين، على “الإدانة الخطابية دون عواقب”.

وأشار الدبلوماسيون إلى أن استمرار التوسع الاستيطاني يُضعف بشكل متعمد فرص إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، ويقوّض السياسات التي تبنتها الحكومات البريطانية المتعاقبة وشركاؤها الأوروبيون لعقود.

ووقّع على الرسالة عدد من الشخصيات الدبلوماسية البارزة، بينهم السير فينسنت فيان، القنصل العام السابق في القدس، وفرانسيس جاي، السفيرة السابقة لدى لبنان، وريتشارد ميكبيس، السفير السابق لدى الإمارات، وويليام باتي، السفير السابق لدى أفغانستان.

ودعت الرسالة الحكومة البريطانية إلى استثمار ما وصفته بـ”مسؤولياتها التاريخية” في المنطقة، من خلال قيادة تحالف أوروبي وتحالف من دول الكومنولث لاتخاذ إجراءات ملموسة ضد السياسات الإسرائيلية.

واقترح الموقعون أن يشمل هذا التحرك فرض حظر على التجارة البريطانية المرتبطة بالمستوطنات، بما في ذلك السلع والخدمات والاستثمارات، إضافة إلى تعليق الامتيازات التجارية الممنوحة لإسرائيل.

وأوضحت الرسالة أن تعليق هذه الامتيازات يمكن أن يستند إلى انتهاكات إسرائيل لبنود حقوق الإنسان الواردة في اتفاقية التجارة والشراكة بين المملكة المتحدة وإسرائيل.

وكانت المملكة المتحدة قد علّقت العام الماضي المفاوضات بشأن اتفاقية تجارة حرة جديدة مع إسرائيل، غير أن الاتفاقية الحالية الموقعة عام 2020، بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لا تزال سارية.

وأكد الدبلوماسيون أن أي تحرك بريطاني يجب أن يكون جزءًا من جهد جماعي أوسع، عبر التنسيق مع شركاء أوروبيين ودول الكومنولث، لتعزيز الضغط الدولي على إسرائيل.

وأشاروا إلى أن تعزيز العلاقات الأوروبية، الذي أعلن ستارمر عزمه عليه، يجب أن يترافق مع سياسات مشتركة تدعم تحقيق المساواة في الحقوق والأمن بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وشدّدت الرسالة على ضرورة إنهاء الاحتلال بشكل سلمي، محذرة من أن غياب الإجراءات الرادعة سيؤدي إلى استمرار الانتهاكات وتصاعد التوترات.

ولفت الموقعون إلى أن عدم وجود عواقب ملموسة على السياسات الإسرائيلية يشجع على استمرار التوسع الاستيطاني، ويزيد من احتمالات اندلاع المزيد من العنف في المنطقة.

وتأتي هذه الدعوة في وقت تتصاعد فيه المخاوف الدولية من انهيار فرص الحل السياسي، في ظل التوسع الاستيطاني المستمر وتراجع الآفاق الدبلوماسية.

وتعكس الرسالة تصاعد الضغوط داخل الأوساط السياسية والدبلوماسية البريطانية لاتخاذ مواقف أكثر حزمًا تجاه إسرائيل، خصوصًا في ما يتعلق بالضفة الغربية.

ويرى الدبلوماسيون أن الوقت الحالي يتطلب تحركًا فعليًا يتجاوز البيانات السياسية، عبر أدوات اقتصادية وتجارية يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على السياسات الإسرائيلية.

وتؤكد هذه التحركات أن ملف الاستيطان والضم لا يزال في صلب التوترات الإقليمية، رغم انشغال المجتمع الدولي بأزمات أخرى، ما يطرح تحديات إضافية أمام أي جهود لإحياء مسار التسوية السياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى