تل أبيب- قدس اليومية
بدأ رئيس الفيليبين رودريغو دوتيرتي زيارة تاريخية لإسرائيل في مسعى لتقليص ارتهان بلاده العسكري للحليف الأميركي التقليدي.
وهذه الزيارة التي تستمر حتى الأربعاء حيث سيتوجه اثرها دوتيرتي إلى الأردن، هي الاولى لرئيس فيليبني منذ اقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين قبل 60 عاما. وكانت مانيلا استقبلت ألف يهوي فروا من المحرقة النازية الالمانية.
وستكون الزيارة موضع متابعة خاصة في إسرائيل خصوصا بسبب الشخصية القوية جدا والصراحة التي تميز دوتيرتي الذي أثار انتقادات لدى تشبيهه أفعاله بأدولف هتلر.
ويرافق دوتيرتي وفد مهم، وكان في استقباله في مطار بن غوريون قرب تل ابيب وزير المواصلات الاسرائيلية ايوب قرة. وانتقل بعدها إلى القدس حيث سيشارك في اجتماع لافراد الجالية الفيليبنية المهمة العاملة في إسرائيل.
وسيلتقي دوتيرتي الاثنين رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو قبل أن يغادر الأربعاء إلى الأردن.
وقالت الخارجية الاسرائيلية في بيان ان “هذه الزيارة تكتسي اهمية كبيرة بالنسبة الينا، انها ترمز للعلاقات القوية والودية بين شعبينا”.
وكان اعقب تولي دوتيرتي السلطة منتصف 2016 تدهور في العلاقات مع الولايات المتحدة في عهد باراك اوباما وذلك رغم الاتفاق الدفاعي الذي يربط البلدين.
وسبب تدهور العلاقات كان انتقادات واشنطن للحرب الدامية على المخدرات التي اعلنها رئيس الفيليبين. ورد دوتيرتي على تلك الانتقادات بإلغاء طلبية من 27 الف بندقية هجومية كان برمها مع الاميركيين.
كما ألغى هذا العام عقد شراء 16 مروحية كندية ايضا بسبب انتقادات الحكومة الكندية لوضع حقوق الإنسان في الفيليبين.
واعاد دوتيرتي توجيه سياسة بلاده الخارجية باتجاه الصين وروسيا، رغم ن التوتر خف بعد تولي دونالد ترامب الرئاسة.
وقال خبير العلاقات الدولية اينلتو سافيا ان الزيارة “تشكل للرئيس دوتيرتي (فرصة) لزيارة سوق آخر لأسلحة قواته المسلحة والشرطة”.
وإسرائيل تعد أحد أبرز تجار السلاح في العالم وتوجه 60 بالمئة من صادراتها من السلاح إلى دول منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بحسب أرقام حكومية إسرائيلية.
وباتت مانيلا في 2017 زبونا مهما لإسرائيل حيث اشترت خصوصا انظمة رادار وتجهيزات مضادة للدبابات بما قيمته 21 مليار دولار.
ويمكن ان تكون زيارة دوتيرتي مناسبة لإبرام عقود جديدة أهم في وقت تملك فيه الفيليبين خططا لتحديث قواتها المسلحة.
لكن الزيارة ستركز ايضا على العدد المهم من الفيليبينيين العاملين في خدمة المنازل في إسرائيل.
ويعمل نحو عشرة ملايين فيليبيني خارج بلادهم في عدة مجالات. وبحسب البنك المركزي الفيليبيني فان عائداتهم ذات أهمية بالغة في اقتصاد البلاد حيث بلغت في 2017 أكثر من 28 مليار دولار.
وتعمل سلطات الفيليبين على الحصول من العواصم الاجنبية على اتفاقيات لتحسين حقوق عمالها المهاجرين الذين يعتبرون بمثابة ابطال في بلادهم.
وانتقدت إسرائيل خريف 2016 دوتيرتي بسبب تشبيهه حملته الدامية على المخدرات بحملة هتلر على اليهود في ألمانيا.
وكان دوتيرتي قال ان “هتلر قتل ثلاثة ملايين يهودي (تشير الارقام الى ستة ملايين) وهناك ثلاثة ملايين متعاطي مخدرات في الفيليبين. سأكون سعيدا بقتلهم”.
وسيزور دوتيرتي الذي قدم لاحقا اعتذاره “للشعب اليهودي” على تلك العبارة، نصب المحرقة النازية في القدس.





