القدس المحتلة- قدس اليومية
هدّدت إسرائيل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، باقتطاع أموال من عوائد الضرائب التي تجبيها لصالح السلطة لدفع رواتب موظفي السلطة في قطاع غزة في حال لم يستأنف دفع الرواتب لهم.
وكشفت قناة التلفزة الإسرائيلية الرسمية (كان) النقاب عن أن الحكومة الإسرائيلية نقلت رسالة واضحة وصارمة لعباس مفادها بأنه يسعى من خلال إجراءاته العقابية الأخيرة إلى التسبب بإشعال فتيل مواجهة بين إسرائيل والقطاع.
وحسب جيلي كوهين، المراسلة السياسية للقناة، فقد جاء في التحذير الإسرائيلي لعباس: “لست أنت من تقرر إن كانت ستنشب مواجهة جديدة بيننا وبين القطاع؛ وبكل تأكيد لست أنت من تحدد توقيتها”.
وأشارت كوهين إلى أن إسرائيل تخشى أن تفضي إجراءات عباس العقابية ضد القطاع إلى توفير بيئة تسمح باندلاع مواجهة جديدة في الجنوب؛ لافتةً إلى أن أطرافاً دولية توجهت لعباس وحذرته من مواصلة فرض إجراءاته العقابية ضد غزة.
وأوضحت أن إسرائيل أبدت استعدادها للتعاون مع التحركات الدولية والإقليمية الهادفة إلى منع انهيار الأوضاع المادية والإنسانية في القطاع بسبب تبعاتها الأمنية.
وشددت على أن قناعة باتت متجذرة لدى الكثير من الأوساط الأمنية والسياسية في تل أبيب بضرورة التوصل لتسوية بشأن قطاع غزة تضمن إحداث تحول نوعي على الواقع الاقتصادي والإنساني.
وكشفت النقاب عن أن إسرائيل تتعاون حالياً مع جهود تبذلها مصر وجهات دولية لإحداث تحول على الواقع في القطاع، مشيرة إلى أن هناك تحركا لتحسين واقع البنى التحتية الرئيسة هناك، لا سيما: المياه، الكهرباء، والمجاري وغيرها.
ويذكر أن وزير الأمن الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان قد اتّهم عباس، في وقت سابق، صراحة بأنه يعمل على جر إسرائيل و”حماس” إلى مواجهة عسكرية جديدة.
ومؤخرا حذر منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف من تداعيات انفجار الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.
وقال: “إن السلطة الفلسطينية قامت بتخفيض رواتب الموظفين في غزة بنسبة 30% منذ مارس/ آذار 2017، وإنني أوجه الدعوة لها بضرورة الإسراع بسداد مرتبات الموظفين”.
وحسب موقع ديوان الموظفين، بلغ عدد موظفي غزة نهاية 2017، نحو 58 ألف موظف (مدني وعسكري)، إذ لم يتسلموا رواتبهم عن شهر مارس الماضي رغم صرفها في الضفة المحتل




