Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون أوروبية

 سبعون بالمئة من البريطانيين يطالبون بمقاطعة يوروفيجن 2026 بسبب مشاركة إسرائيل

9 ديسمبر، 2025

أظهر استطلاع رأي جديد أن غالبية ساحقة من البريطانيين تؤيد مقاطعة المملكة المتحدة لمسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) لعام 2026، احتجاجًا على مشاركة إسرائيل، في ظل تصاعد الغضب الشعبي من دور تل أبيب في حرب غزة واتهامات لها بارتكاب إبادة جماعية واستخدام ممارسات تصويت غير عادلة.

وبحسب الاستطلاع الذي أجراه المستشار السياسي البريطاني بابلو أوهانا، فإن سبعة من كل عشرة بريطانيين – أي نحو 70% – يرون أن على المملكة المتحدة الانسحاب من المسابقة إذا شاركت إسرائيل.

كما اعتبر 82% من المشاركين أن إسرائيل يجب أن تُستبعد من المنافسة من الأساس.

ويأتي هذا المزاج الشعبي بعد أيام من قرار اتحاد الإذاعة والتلفزيون الأوروبي (EBU) منح إسرائيل الضوء الأخضر للمشاركة في مسابقة 2026، رغم دعوات من عدة دول أوروبية إلى استبعادها.

وكانت كل من أيرلندا وإسبانيا وسلوفينيا وهولندا قد أعلنت بالفعل مقاطعة البطولة، احتجاجًا على ما وصفته بـ”الإبادة الجماعية في غزة” واتهامات بوجود خلل في آليات التصويت لصالح إسرائيل.

ورغم هذا الموقف الأوروبي الصريح، أكّدت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) دعمها لقرار السماح لإسرائيل بالمشاركة، ما وضعها على طرف نقيض مع غالبية الجمهور البريطاني، وفق نتائج الاستطلاع.

وقال أوهانا، الذي شغل مناصب استشارية عليا وعمل في حملة كامالا هاريس الرئاسية الفاشلة عام 2024، إن النتائج “تعكس إدراكًا شعبيًا متزايدًا بأن اليوروفيجن ليست مجرد مسابقة غنائية بل حدث ثقافي له علاقة بالقيم والعدالة”.

وأضاف: “إذا سُمح لإسرائيل بالمشاركة، يعتقد الشعب البريطاني أن المملكة المتحدة يجب أن تنسحب”.

كما أشار 75% من البريطانيين المستطلعة آراؤهم إلى أن السماح لإسرائيل بالمنافسة بعد حظر روسيا سابقًا يعد “تناقضًا” واضحًا في معايير المسابقة.

وأُثيرت توقعات بأن تشهد الجمعية العامة للاتحاد الإذاعي الأوروبي الخميس الماضي مواجهة حول ملف مشاركة إسرائيل، إلا أن التصويت لم يُعقد في النهاية.

وأعلن الاتحاد أن “أغلبية كبيرة من الأعضاء اتفقوا على عدم الحاجة إلى تصويت جديد، وأن مسابقة يوروفيجن 2026 ستمضي قدمًا وفق المخطط، مع إضافة ضمانات تنظيمية”.

وفي السياق السياسي الداخلي البريطاني، أثار القرار خلافات جديدة بين أحزاب المعارضة.

فقد انتقد زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي الدول التي قررت المقاطعة، معتبرًا أن “وقف إطلاق النار في غزة يجعل هذا التصرف غير ضروري”.

وواجه ديفي هجومًا لاذعًا من النائبة زارا سلطانة من حزب “يور بارتي”، إذ وصفته بأنه “ضعيف الشخصية”، خاصة أنه سبق أن اتهم إسرائيل بشكل صريح بارتكاب إبادة جماعية.

أما حزب الخضر البريطاني، الذي كان من أبرز الداعين لاستبعاد إسرائيل مسبقًا، فجدّد موقفه بوضوح، قائلاً إن السماح لإسرائيل بالمشاركة “لا يمكن أن يستخدم لتبييض وجه الإبادة الجماعية المستمرة في غزة”، ودعا الحكومة البريطانية إلى السير على خطى الدول الأوروبية الأربع ومقاطعة المسابقة.

في المقابل، أكد زعيم حزب المحافظين كيفن هولينراك أن “الولايات المتحدة صديقة لإسرائيل” وأن بريطانيا “ينبغي لها المشاركة في المسابقة”، في إشارة إلى أن المقاطعة ليست خيارًا مطروحًا بالنسبة لحزبه.

وتعكس نتائج الاستطلاع فجوة واضحة بين الرأي العام البريطاني وإصرار المؤسسة السياسية والإعلامية الرسمية على عدم مقاطعة اليوروفيجن، في حين تتصاعد الدعوات الأوروبية لعزل إسرائيل فنيًا وثقافيًا إلى جانب العقوبات السياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى