Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشئون إسرائيلية

نتنياهو ينقل الإشراف على ملف الاستيطان من وزارة الجيش للمتطرف سموتريتش

26 يناير، 2023

نقل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو صلاحيات ما تمسى “الإدارة المدنية” الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية، من وزارة الجيش، إلى الوزير المتطرف بتسلئيل سموتريتش وأحد الداعمين لسياسات الفصل العنصري وتهجير الفلسطينيين.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية، أن نتنياهو قرر بشكل نهائي نقل الصلاحيات عن الإدارة المدنية إلى الوزير في وزارة الجيش بتسلئيل سموتيتش، على الرغم من معارضة وزير الدفاع يوآف غالانت لهذا القرار.

وجاء ذلك تنفيذا لاتفاقية الائتلاف الحكومي الحالي، والتي تنص على إيكال هذه المهمة ومهمة منسق أعمال حكومة الاحتلال في المناطق الفلسطينية من وزير الجيش، إلى سموتيتش، رغم رفض قيادة الجيش لهذه الخطوات.

ونقلت هيئة البث عن ضباط كبار قولهم: “إن لقرارات الإدارة المدنية تداعيات أمنية ومن المفضل أن تبقى بيد وزير الجيش”.

أوضحت قناة “كان 11” أن قرار نتنياهو بنقل الصلاحيات جاء خلال اجتماع “عاصف”، شارك فيه كل من غالانت وسموتريتش، ووزير القضاء ياريف ليفين، وضباط آخرون.

وعقد الاجتماع بهدف حلّ الخلافات في الرأي، حول توزيع السلطات في الضفة الغربية”، حيث انتهى الاجتماع دون اتفاقات” وذلك بسبب رفض سموتريتش معظم المقترحات المقدمة إليه، على أساس أنه وُعد بالمسؤولية الكاملة عن الهيئات المدنية في الضفة الغربية في اتفاقيات الائتلاف، التي أفضت إلى تشكيل الحكومة الإسرائيلية.

وتخلل الاجتماع حسب ما كشفته التقارير العبرية، عرض غالانت موقفه في الاجتماع، والذي أكد على أنه لا يمكن فصل النشاط المدني عن النشاط العسكري في الضفة الغربية.

كما قام ممثلو الجيش بالتشديد أمام غالانت، على ضرورة الحد من صلاحيات سموتريتش.

وقد أشاروا لوزير الجيش، أنه في حالة نشوء موقف يتّخذ فيه سموتريتش قرارا قد يكون له تداعيات أمنية، فإن غالانت هو “صاحب الكلمة الأخيرة”.

وبموجب ما كُشف، يرفض قادة الجيش والأمن نقل الصلاحيات إلى سموتريتش في كل ما يتعلق بالحواجز العسكرية في الضفة، وكذلك الموافقة على تصاريح العمل للفلسطينيين، كونها تعتبر قضايا أمنية.

ولفت التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي معني “بعدم السماح لسموتريتش بالتدخل في تعيينات الضباط في الإدارة المدنية”.

وكُشف النقاب أيضا، أن كبير المدّعين العسكريين، الجنرال يفات تومر يروشالمي، والمستشار القانوني لوزارة الجيش إيتاي أوفير، قد حذّرا خلال الاجتماع الذي عُقد في مكتب نتنياهو، من أن الهيئات الدولية، بما في ذلك محكمة العدل الدولية في لاهاي، قد تنظر إلى نقل الصلاحيات لسموتريتش، بأنه يتمثل “ضما فعليا” لأراضي الضفة الغربية في أيدي إسرائيل.

ورأى هذان المسئولان أن التعيين جاء على خلفية الجدل حول إخلاء البؤرة الاستيطانية “أور حاييم”، التي كان مستوطنون قد أقاموها مؤخرا، على أراضي قرية جوريش جنوب شرق نابلس في الضفة الغربية، قبل أن تُخلى بعد ذلك بقرار من وزير الجيش، رغم معارضة كل من سموتريتش والوزير المتطرف إيتمار بن غفير.

وكان تقرير نشرته صحيفة “إسرائيل اليوم”، أشار إلى سلسلة طويلة من الخطوات “غير المسبوقة” لتسوية وتعزيز الاستيطان في الضفة الغربية، تجري مناقشتها في إطار المساعي لتنظيم العلاقة بين وزير الجيش غالانت، والوزير بتسلئيل سموتريتش، الذي حصل على صلاحيات غير محدودة في الضفة.

وذكرت أن غالانت وخلال لقائه مع رؤساء المجالس الاستيطانية، كشف عن بعض الإجراءات التي تخطط لها حكومة نتنياهو، ولم ترد في الاتفاقيات الائتلافية بين حزب “الليكود” وحزبي “الصهيونية الدينية” و”القوة اليهودية”، وتشمل تسوية البؤرة الاستيطانية العشوائية “إفياتار”، وتعديل القانون الذي سنّه الكنيست في 2005 لتنظيم خطة الانفصال عن غزة التي فككت إسرائيل بموجبها أربع مستوطنات في شمال الضفة، بما يسمح بعودة المستوطنين إلى بؤرة “حوميش” الاستيطانية، وتعزيز البنية التحتية وتأمين البؤر الاستيطانية العشوائية في الضفة، وغيرها من الإجراءات.

وتشمل الإجراءات الجديدة التي كشف عنها وزير الجيش، دعوة “المجلس الأعلى للتخطيط والبناء” في الضفة لعقد جلسة فورية، يصادق خلالها على العشرات من المخططات الاستيطانية التي تعطلت في العام ونصف العام الماضيين، والمصادقة على بناء نحو 18 ألف وحدة استيطانية جديدة خلال الأشهر المقبلة.

كما تخطط الحكومة الجديدة لتعديل جدول جلسات المجلس الأعلى للتخطيط والبناء في الضفة، لينعقد مرة كل شهر، عوضا عن انعقاده مرة كل ثلاثة أشهر خلال حكومات نتنياهو السابق، وإنشاء لجنة فرعية منبثقة عن المجلس، لتسريع وتيرة المصادقة على مخططات بناء في الضفة، واختصار عملية المصادقة على المخططات الاستيطانية الجديدة، لتقليص الفترة الزمنية بين عملية التخطيط والبدء الفعلي بعمليات البناء، وذلك عبر تقليص عدد التوقيعات المطلوبة للمصادقة على المخططات الجديدة من خمسة إلى ثلاثة توقيعات، الأمر الذي من شأنه تسريع وتيرة البناء الاستيطاني، وتقليص الفترة الزمنية بين التخطيط والبناء بعدة أشهر.

ويهدف المخطط إلى زيادة عدد المستوطنين في الضفة بمئات الآلاف في السنوات القادمة، حيث تسعى الحكومة من أجل ذلك تقليص سلطة الجيش على “الإدارة المدنية” للاحتلال في الضفة، واتباعها لسلطة سموتريتش، بهدف تكريس سياسة للضم الفعلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى