أقامت مدينة غزة، يوم الخميس الماضي، مراسم تشييع جثمان لـ105 شهداء، كان الغالبية العظمى منهم من النساء والأطفال. وقد نُقلت الرفات إلى مقبرة الشيخ رضوان انطلاقاً من موقع «مربع التاج» الواقع في حي اليرموك وسط القطاع، وذلك بعد عملية انتشال استغرقت سنوات طويلة.
انتشال الرفات بعد ثلاث سنوات
جاءت هذه المراسم عقب نحو ثلاثة أعوام على استشهاد هؤلاء الشهداء، الذين لقوا حتفهم خلال القصف الإسرائيلي الذي دمر المنطقة مع اندلاع الحرب على قطاع غزة. تمكنت طواقم البحث والإنقاذ من استخراج الرفات من تحت الأنقاض المتراكمة، حيث كانت مدفونة منذ ذلك الحين بسبب صعوبة الوصول إلى المواقع المدمرة وحجم الدمار الشامل الذي خلفته العمليات العسكرية.
شاركت في التشييع ذوي الشهداء ومواطنون من أهالي المنطقة، في موكب حزين عبر فيه المشاركون عن معاناتهم الطويلة. وقد استمرت عملية الانتشال لسنوات دون جدوى فعّالة حتى الآن، مما يعكس الصعوبات اللوجستية والإنسانية التي تواجه الفرق المختصة في التعامل مع الكتل الخرسانية الضخمة والمناطق غير الآمنة.
استمرار عمليات البحث
وتأتي هذه الخطوة في إطار استمرار الجهود الرامية إلى انتشال جثامين الشهداء المفقودين تحت الأنقاض في مختلف أنحاء القطاع. وتشير المعطيات الفلسطينية المتاحة إلى وجود آلاف الجثامين الأخرى لا تزال مفقودة تحت الركام، مما يطيل أمد المعاناة النفسية لأهالي الشهداء الذين ينتظرون مواريث ذويهم الثرى.
ويُعد هذا العدد الكبير من الشهداء، خاصة الأطفال والنساء، مؤشراً على حجم الخسائر البشرية الفادحة التي خلفها القصف على المناطق السكنية. وتعذر دفن هؤلاء الشهداء طوال السنوات الماضية نتيجة الظروف الأمنية والصعوبات التقنية المرتبطة بعمليات الهدم وإعادة الإعمار، مما جعل مراسم اليوم لحظة فارقة في تاريخ المدينة وفي حياة الأسر المتضررة.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.




