Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

غزة على حافة المجاعة: حالتا وفاة جديدتان ترفع حصيلة ضحايا الجوع إلى 271 بينهم 112 طفلًا

21 أغسطس، 2025

أعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم الخميس، تسجيل حالتي وفاة جديدتين نتيجة سوء التغذية وأزمة الجوع المتفاقمة في القطاع المحاصر، لترتفع حصيلة ضحايا الأزمة إلى 271 حالة وفاة منذ بداية تفاقم الكارثة الإنسانية، بينهم 112 طفلًا.

وأكدت الوزارة أن الوفيات الجديدة تعكس استمرار التدهور في الوضع الإنساني والصحي، محذّرة من أن الأرقام قد تتضاعف مع استمرار القيود الإسرائيلية على دخول المساعدات الإنسانية الأساسية، خاصة الغذاء والأدوية وحليب الأطفال.

إحصائية صادمة: أقل من 15% من الاحتياجات وصلت

وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فإن ما يدخل من مساعدات إلى القطاع لا يتجاوز جزءًا يسيرًا من الاحتياجات الفعلية.

فخلال الأيام الثلاثة الماضية (الاثنين، الثلاثاء، الأربعاء)، دخلت غزة 250 شاحنة مساعدات فقط من أصل 1,800 شاحنة متوقعة، أي ما يعادل 13% فقط من الكميات المقررة.

أما على مدى 25 يومًا، فقد بلغ إجمالي الشاحنات الواصلة 2,187 شاحنة من أصل 15 ألف شاحنة مطلوبة، أي أقل من 15% من الحد الأدنى اللازم لتأمين الغذاء والدواء لـ 2.4 مليون إنسان يعيشون في القطاع.

وأوضح البيان أن هذه الشاحنات تعرضت بدورها لـ النهب والسرقة في ظل فوضى أمنية متعمدة “يصنعها الاحتلال الإسرائيلي ضمن سياسة هندسة التجويع والفوضى، الرامية إلى ضرب صمود الشعب الفلسطيني”.

حصار خانق ومنع للأغذية الأساسية

يواصل الاحتلال الإسرائيلي فرض حصار كامل على قطاع غزة منذ أكثر من ستة أشهر، عبر إغلاق المعابر ومنع دخول 430 صنفًا غذائيًا أساسياً، أبرزها:

بيض المائدة

اللحوم الحمراء والبيضاء

الأسماك

الأجبان ومشتقات الألبان

الفواكه والخضروات

المكملات الغذائية

الأطعمة المدعمة الخاصة بالسيدات الحوامل والمرضى

ويأتي ذلك إلى جانب منع مئات الأصناف الأخرى، في وقت تشير فيه تقديرات الأمم المتحدة إلى أن غزة تحتاج 600 شاحنة مساعدات يوميًا كحد أدنى لتلبية الاحتياجات الأساسية.

مستشفيات عاجزة أمام تصاعد الكارثة

الوضع الصحي في غزة يزداد خطورة يومًا بعد يوم، إذ تعاني المستشفيات من انهيار شبه كامل للبنية التحتية ونقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.

الأطباء حذروا من أن أعداد المرضى المصابين بأمراض مرتبطة بسوء التغذية، مثل فقر الدم الحاد، الهزال، ونقص البروتينات، في تزايد مستمر.

وأكد أحد الأطباء العاملين في مستشفى الشفاء أن:
“ما يصل من مساعدات لا يكفي لإنقاذ حياة المرضى. لدينا أطفال يموتون بصمت بسبب الجوع، وحليب الأطفال غائب تمامًا من الأسواق.”

مسؤولية الاحتلال والمجتمع الدولي

حملت وزارة الصحة والمكتب الإعلامي الحكومي في غزة الاحتلال الإسرائيلي وحلفاءه المسؤولية الكاملة عن الكارثة الإنسانية، معتبرة أن ما يجري هو سياسة ممنهجة تهدف إلى التجويع كسلاح حرب.

وطالبت المؤسسات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، وكذلك الدول العربية والإسلامية، والمجتمع الدولي، بضرورة التحرك الفوري لفتح المعابر وضمان تدفق المساعدات بشكل منتظم، وخاصة المواد الغذائية الأساسية وحليب الأطفال والأدوية المنقذة للحياة.

كما دعا البيان إلى محاسبة الاحتلال على جرائمه ضد المدنيين الفلسطينيين، معتبرًا أن استمرار حرمان السكان من الغذاء والدواء يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.

كارثة متدحرجة

مع تسجيل 271 وفاة بسبب الجوع وسوء التغذية، تتضح ملامح كارثة إنسانية كبرى تلوح في الأفق. فالوضع لا يقتصر على الأرقام الحالية، بل يهدد بمضاعفات أكثر خطورة، مع استمرار سياسة الحصار وغياب أي أفق سياسي أو إنساني جاد لوقف هذه المأساة.

إن غزة اليوم تقف على حافة المجاعة الشاملة، حيث الموت لم يعد يأتي من القصف المباشر فقط، بل أيضًا من الجوع البطيء الذي يفتك بالأطفال والمرضى وكبار السن، في ظل صمت دولي مريب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى