تواصلت حالة التأهب العسكرية الإسرائيلية على حدود قطاع غزة التي انتفضت غضبا لأحداث نابلس، خاصة بعد أن جرى تفعيل “وحدات الإرباك الليلي” على طول الحدود، رفضا لهجوم المستوطنين على بلدة حوارة.
وبسبب الاستعدادات الإسرائيلية لاحتمالية التصعيد على جبهة غزة، وحدوث ردود من القطاع، نصرة لبلدة حوارة والبلدات القريبة منها، والتي تعرضت لهجوم استيطاني خطير، كشف النقاب عن صدور أوامر عاجلة من وزير الجيش يوآف غالانت، بزيادة حالة التأهب في مناطق غلاف غزة.
كما قرر وزير الجيش الإسرائيلي، تعزيز منطقة الضفة الغربية بكتيبتين عسكريتين إضافيتين، وهو ما يعني وجود نوايا إسرائيلية بتنفيذ هجمات عنيفة ضد الضفة، بعد توعده بـ “تصفية الحساب” مع منفذ عملية حوارة، وهو ما يرفع حالة التوتر والتصعيد.
هذا وقد جاء التأهب الإسرائيلي، في ظل تأكيد المقاومة في غزة على الربط بين ساحتي غزة والضفة، في أي أحداث ميدانية، وهي سياسة كررتها خلال الأسابيع الماضية، حين كانت ترد على أي هجوم إسرائيلي دامي على مناطق الضفة.
وفي هذا السياق، فقد دعا نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري، جميع الفلسطينيين إلى “النفير العاجل” والاشتباك مع الاحتلال ومستوطنيه “دعمًا وإسنادًا لبلدة حوارة ومحيطها”.
وقال العاروري “اليوم يوم شرف السلاح، وإن المقاومة هي سبيلنا نحو رد العدوان والعربدة الصهيونية، والدفاع عن حقوقنا المسلوبة وصون مقدساتنا”.
كما حذر الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم قادة الاحتلال وحكومتهم الفاشية من مغبة وتداعيات إطلاق يد المستوطنين المجرمين ضد سكان حوارة وعصيرة القبلية في الضفة الغربية، بالعربدة والإجرام وحرق منازل الأهالي الآمنين.
في السياق، حمل طارق عز الدين المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي، الاحتلال مسؤولية التصعيد، وقال “هذا الارهاب المنظم والعربدة التي ينفذها قطعان المستوطنين وقوات الاحتلال سيرتد عليهم بمزيد من المقاومة، التي ستقطع الأيادي التي تمتد على أبناء شعبنا”.
وقد دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الفلسطينيين إلى “تصعيد الاشتباك” مع الاحتلال، وأكدت في بيانها على أن “الرد على إرهاب المستوطنين لا يكون إلا بالرهان على السواعد الحرة المقاتلة”، واضافت منذرة “والرد لا يكون إلا بتوسيع دائرة الاشتباك”.





