أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن عدد الأطفال الذين لقوا حتفهم في غزة في الأسابيع الأخيرة قد تجاوز أي رقم سابق مسجل في تقارير الأمم المتحدة عن الأطفال والصراعات المسلحة خلال السنوات السبع الماضية. وجاءت تصريحاته خلال مؤتمر صحفي عُقد في نيويورك، رداً على أسئلة الصحفيين حول الوضع في غزة وعدم تصنيف بعض الأعمال هناك بأنها جرائم حرب.
أكد غوتيريش أنه ينتقد بشدة انتهاكات القانون الدولي الإنساني وخروقات حماية المدنيين، وأشار إلى التقرير السنوي الذي يصدره بشأن الأطفال الذين يقتلون في الصراعات المسلحة. وأوضح أنه خلال السنوات السبع الماضية، تم تسجيل أعلى عدد من الأطفال القتلى في عام 2017 أو 2018 على يد حركة طالبان، في حين تم تسجيل ثاني أعلى رقم قتلى للأطفال تعود للحكومة السورية وحلفائها، حيث بلغ عدد الأطفال القتلى حوالي 700 طفل.
وأضاف الأمين العام أنه في التقرير العام الماضي تمت إضافة روسيا إلى القائمة، حيث بلغ عدد الأطفال القتلى المسجلين 350، وكذلك تمت إضافة السعودية نظرًا للضجة التي أثارها الوضع في اليمن، وبلغ عدد الأطفال القتلى في ذلك العام حوالي 300 طفل. وعلى الرغم من عدم توافر أرقام دقيقة من السلطات في غزة، إلا أنه أكد أن عدد الأطفال القتلى في غزة خلال الأسابيع القليلة الماضية يشير إلى وقوع آلاف الضحايا. وشدد على أننا نشهد قتل مدنيين على نطاق غير مسبوق في أي صراع منذ توليه منصبه.
وأعرب غوتيريش عن دعوته لوقف إطلاق النار وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، والإفراج عن الرهائن، وضرورة احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين. وأشار إلى أنه المسؤولية الكبيرة على جميع الأطراف المتصارعة في غزة بضرورة الامتناع عن استهداف الأطفال والمدنيين والعمل على تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وفي ختام تصريحاته، أعرب الأمين العام عن استعداد الأمم المتحدة للعمل مع جميع الأطراف المعنية لتحقيق التهدئة والوقف الفوري للعنف والعمل نحو إيجاد حل سياسي للصراع في غزة يحقق السلام والعدالة للشعب الفلسطيني.





