القاهرة ــ القدس اليومية
بعثت حركة “فتح” بالرد النهائي على الورقة المصرية الخاصة بالمصالحة الداخلية الفلسطينية، ومشروع الهدنة مع الاحتلال الإسرائيلي إلى الجانب المصري، ممثلاً في جهاز الاستخبارات العامة، مساء الإثنين الماضي، في وقت تؤكد فيه مصادر مصرية أن الرد لم يتجاوز منطقة الخلافات بعد، وأنه استمرار لموقف الحركة الرافض للتجاوب مع الجهود الدولية والإقليمية، وهو ما يشير إلى تعقيد أكثر للأمور.
ولفتت المصادر إلى أن ردّ “فتح” النهائي لم يختلف كثيراً عن المناقشات التي دارت في القاهرة بين وفد الحركة، الذي قاده عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح”، عزام الأحمد، والتي سيطرت عليها “الحدّة في النقاش والشدّ والجذب”.
وأوضحت المصادر أن “الحركة لم تبدِ أي مرونة فيما يتعلق بمسألة المصالحة وما طرح من خطوات، سواء من القاهرة أو من حركة حماس، إضافة لذلك فإنها رفضت تماماً التجاوب مع كل ما هو مطروح فيما يتعلق بملف الهدنة مع إسرائيل، معتبرة أنها جزء من صفقة القرن التي ترفض تماماً الاعتراف أو التعامل مع معطياتها”.
من جانبه قال مصدر مسؤول في “حماس” إن الحركة في انتظار دعوة مصرية جديدة للتباحث بشأن الرد الذي بعثت به حركة “فتح”، للاطلاع والرد عليه، وتنسيق المواقف مع باقي الفصائل، بالإضافة إلى الجانب المصري.
وأعلن الأحمد أن الرد النهائي لحركة “فتح” على الورقة المصرية وصل إلى القاهرة ليلة أول من أمس.
وقال، في تصريحات لإذاعة “صوت فلسطين” الرسمية، أمس الثلاثاء، إن حركة “فتح” استندت في ردها إلى اتفاقي مايو/أيار 2011 و12 أكتوبر/ تشرين الأول 2017، وأوضحت آليات التنفيذ، مؤكدة ضرورة الاستمرار في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بنداً بنداً، من النقطة التي وصلت “فتح” إليها، وذلك بعد التفجير المفتعل الذي استهدف موكب رئيس الوزراء الفلسطيني ورئيس جهاز الاستخبارات العامة في قطاع غزة.
وأعرب الأحمد عن أمله من “الأشقاء في مصر أن يُطْلعوا حركة حماس على تفاصيل رد فتح”، موضحاً أن هذا الرد لا يطرح جديداً، بل يستند إلى ما تمّ التوقيع عليه سابقاً، بحيث نصل بالتدريج والتوازي إلى تنفيذ كل الخطوات، بما يشمل عودة الوزراء لقطاع غزة وقيامهم بعملهم بشكل قانوني ومائة في المائة من دون تدخل أحد، وإنهاء عمل اللجنة التي تبحث وضع الموظفين الذين عيّنتهم “حماس” خلال فترة الانقسام، وإنهاء عمل اللجان الأخرى، وهي المصالحة، والحريات العامة، والأمن.
وأوضح الأحمد أن الإطار السياسي الذي تضمنه الرد تم الاتفاق عليه مراراً وتكراراً، والجديد الذي تم التأكيد عليه فقط هو ما استجد بعد اتفاق 12 أكتوبر/ تشرين الأول 2017 فيما يتعلق بما تسمى “صفقة القرن”، وتم التشديد على أن الفهم الأميركي لعملية السلام مرفوض ويشكل مؤامرة لتصفية القضية.




