رام الله- قدس اليومية
أكدت حركة “فتح” أنه لا يحق لأي فصيل على الساحة الفلسطينية أن يتفاوض مع إسرائيل أو غيرها، وأن التفاوض حول قضايا تهم شعبنا هو فقط من شأن منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، وأن ما تقوم به حماس ضرب للهوية الوطنية وتنازل عن القدس وحقوق شعبنا.
وقال المتحدث باسم حركة فتح، وعضو مجلسها الثوري أسامه القواسمي في تصريح صحفي إن انخراط حماس في مفاوضات مع إسرائيل وموافقتها وإصرارها على تجاوز منظمة التحرير الفلسطينية، لا يُفسر إلا في سياق تنفيذ صفقة العار التي تتبناها أميركا وإسرائيل، ومن بوابة المساعدات الانسانية الهادفة الى تكريس حالة الانقسام وتحويله الى انفصال دائم وتدمير مقومات إمكانية إنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن كامل أراضي دولة فلسطين وعلى رأسها العاصمة الأبدية القدس.
وشدد القواسمي على أن موقف حركة فتح واضح ولن يتغير، أن البوابة السياسية ومن خلال منظمة التحرير الفلسطينية هي فقط الكفيلة بإنهاء الوضع الانساني الصعب في غزة والضفة وعلى رأسها القدس، وأن المشاريع والملفات الانسانية يتم حلها وتنفيذها من خلال الحكومة والجهات الرسمية، وليس من خلال فصائل ولجان هدفها تمرير المشروع الصهيو- أميركي، وأن موضوع الهدنة هو شأن وطني وليس فصائلي يتم من خلال منظمة التحرير الفلسطينية.
وقال: “إن عشرات آلاف من قادتنا وشبابنا وأخواتنا استشهدوا من أجل الارض والكرامة والعزة، ورفضنا مشاريع روابط القرى العميلة التي كانت تهدف الى تقديم خدمات انسانية على حساب الحقوق السياسية والوطنية، فكانت نهايتهم في مزبلة التاريخ، وختموا على أنفسهم بختم العمالة والخيانة، ونحن لا نريد لحماس أن تنهي حكايتها وقصتها بشيء مشابه لا سمح الله”، مشددا على أن الأولوية تكمن بالوحدة وإنهاء الانقسام.
وتعرضت مباحثات التهدئة الفلسطينية الإسرائيلية برعاية مصرية، إلى هزة شديدة قد تعرقلها تماماً مع إصرار السلطة الفلسطينية وحركة “فتح” على استبعاد نفسها من المشاورات حتى الآن، والضغط باتجاه تنفيذ شروطها ورؤيتها للمصالحة الداخلية مع حركة “حماس” قبل الاتفاق الشامل على تهدئة طويلة.
ورغم أنّ بعض التصريحات، التي خرجت أخيراً من غزة، أعطت دفعة معنوية للفلسطينيين بفترة هدوء وارتياح اقتصادي، غابت عنهم طوال السنوات الماضية، لكنّ على الأرض “كأن شيئاً لم يكن”، بعد الموقف الرسمي الفلسطيني.
ولا تعارض السلطة الفلسطينية التهدئة من حيث المبدأ، لكنها تعتقد وفق الظروف الحالية أنها ستثبت حكم “حماس” للقطاع الساحلي، وهي التي تحارب في السنة الأخيرة لإنهائه بطرق شتى، ومنها فرض العقوبات، التي أحدثت أزمة حقيقية في الاقتصاد والواقع المعيشي.
وتتخوف السلطة الفلسطينية كذلك من أنّ تكون المرحلة التي تلي التهدئة تهدف إلى فصل القطاع عن الدولة الفلسطينية الموعودة.




