بعث المندوب الفلسطيني الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور ثلاث رسائل متطابقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن الدولي لهذا الشهر، إضافة إلى رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، مطالباً بتحرك دولي عاجل لوقف ما وصفه بالعدوان الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة.
وحذر منصور في رسائله من استمرار سلسلة الجرائم التي ترتكبها الحكومة الإسرائيلية وقواتها العسكرية وميليشيات المستوطنين بحق الفلسطينيين في مختلف أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، مؤكداً أن الوضع يتطلب تحركاً فورياً من مجلس الأمن لتنفيذ التزاماته بموجب ميثاق الأمم المتحدة والقرارات الدولية ذات الصلة.
وشدد الدبلوماسي الفلسطيني على ضرورة اتخاذ خطوات فورية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية ووضع حد لحالة الإفلات من العقاب التي قال إنها شجعت على استمرار التصعيد في الأراضي الفلسطينية.
وأشار منصور إلى تصاعد عمليات القتل والاعتقال والاقتحامات العسكرية في المدن والقرى الفلسطينية خلال الأيام الأخيرة، إضافة إلى هجمات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين تحت حماية القوات الإسرائيلية.
ولفت إلى أن إسرائيل تواصل فرض قيود مشددة على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما في ذلك الحصار المفروض على الأماكن المقدسة في القدس.
وأوضح أن الإجراءات الإسرائيلية شملت إغلاق المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي حتى خلال شهر رمضان، معتبراً أن ذلك يشكل انتهاكاً للوضع التاريخي والقانوني القائم وحرية العبادة.
وأكد منصور أن الأسبوع الماضي شهد استشهاد ثمانية فلسطينيين في الضفة الغربية برصاص المستوطنين وقوات الاحتلال، إضافة إلى اعتقال أكثر من 225 فلسطينياً خلال عمليات عسكرية إسرائيلية.
وأشار أيضاً إلى استشهاد الشاب الفلسطيني الأمريكي نصر الله أبو صيام (19 عاماً) برصاص مستوطنين في قرية مخماس شمال شرق القدس.
كما تحدث عن هجوم آخر نفذه مستوطنون في قرية أبو فلاح أسفر عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين هم ثائر فاروق حمايل (24 عاماً) وفارع جودت حمايل (57 عاماً)، اللذان قتلا برصاص المستوطنين، إلى جانب محمد حسن مرة (55 عاماً) الذي توفي نتيجة الاختناق بالغاز المسيل للدموع الذي أطلقته القوات الإسرائيلية.
وفيما يتعلق بالوضع في قطاع غزة، قال منصور إن الأوضاع الإنسانية ما تزال كارثية في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية المباشرة.
وأشار إلى أنه منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 أكتوبر الماضي، استشهد ما لا يقل عن 648 فلسطينياً وأصيب أكثر من 1700 آخرين في هجمات إسرائيلية متفرقة.
وأوضح أن الغارات الجوية الإسرائيلية خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي أسفرت عن استشهاد عدد من المدنيين بينهم الأب أحمد القدرة وابنته جوليا (5 سنوات)، ونور صلاح الشلافة (30 عاماً)، والصحفية أمل محمد شمالي (46 عاماً)، والطفلة سلسبيل أنور فراج (12 عاماً).
كما أشار إلى استشهاد طفل آخر في غارة استهدفت خياماً تؤوي عائلات نازحة، إضافة إلى المسعف عبد الرحمن حمدونا (31 عاماً) الذي قُتل في غارة إسرائيلية منفصلة.
واتهم منصور إسرائيل بإعادة فرض حصار مشدد على قطاع غزة من خلال إغلاق المعابر وتعطيل تدفق المساعدات الإنسانية ووقف عمليات الإجلاء الطبي.
وقال إن هذه الإجراءات تحرم سكان القطاع من الغذاء والمياه والرعاية الطبية والمأوى، في وقت يعيش فيه مئات الآلاف من الفلسطينيين في ظروف إنسانية صعبة.
ودعا منصور المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والسياسية والأخلاقية في مواجهة ما وصفه بالوضع غير القانوني في الأراضي الفلسطينية.
كما طالب باتخاذ خطوات عاجلة لإنقاذ حياة المدنيين والحفاظ على فرص تحقيق السلام العادل، مؤكداً ضرورة ضمان المساءلة الدولية.
وشدد في ختام رسائله على ضرورة وقف تزويد إسرائيل بالأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية، واتخاذ تدابير دولية فعالة لضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.




