استشهد اليوم الخميس، الأسير في سجون الاحتلال الإسرائيلي سامي العمور (39 عاما) من مدينة دير البلح في قطاع غزة.
وأكد نادي الأسير، في بيان صحفي، أن العمور استشهد نتيجة لسياسة الإهمال الطبي المتعمد (القتل البطيء) في مستشفى “سوروكا” الإسرائيلي، وهو معتقل منذ عام 2008، ومحكوم بالسّجن 19 عامًا، وطوال هذه السنوات حرمه الاحتلال من زيارة عائلته.
وأوضح أن الأسير العمور كان يُعاني من مشكلة خُلقية في القلب تفاقمت جرّاء سياسة الإهمال الطبي والمماطلة في متابعة وضعه الصحيّ، وظروف الاعتقال القاسية التي تعرض لها على مدار سنوات اعتقاله.
وأضاف نادي الأسير أنّ العمور نُقل قبل عدة أيام من سجن “نفحة” إلى سجن “عسقلان”، وجرى نقله لاحقًا إلى مستشفى “سوروكا” وخضع لعملية جراحية وفشلت، وبالأمس خضع لعملية أخرى، وصباحًا أُعلن عن استشهاده.
ولفت إلى أنّ الأسير العمور ضحية جديدة لجريمة الإهمال الطبي التي تُشكّل أبرز السياسات الممنهجة التي تسببت في السنوات القليلة الماضية باستشهاد أسرى.
وسبق الأسير العمور في ذات هذا الشهر من العام الماضي الأسير كمال أبو وعر من جنين الذي ارتقى شهيًدا نتيجة للإهمال الطبي، إضافة إلى الأسير حسين مسالمة الذي ارتقى شهيدًا بعد الإفراج عنه بفترة وجيزة خلال هذا العام.
وبارتقاء الشهيد العمور، يرتفع عدد الشهداء الأسرى في سجون الاحتلال إلى (227) شهيدًا منذ عام 1967، منهم (72) أسيرًا ارتقوا نتيجة لجريمة الإهمال الطبي، علمًا أن الاحتلال يواصل احتجاز جثامين سبعة شهداء في سجون الاحتلال قبل ارتقاء الشهيد العمور اليوم، وهم: أنيس دولة، وعزيز عويسات، وفارس بارود، ونصار طقاطقة، وبسام السايح، وسعدي الغرابلي، وكمال أبو وعر.
وحمّل نادي الأسير، إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية كاملة عن استشهاد الأسير العمور، وعن مصير وحياة كافة الأسرى المرضى، وطالب كافة جهات الاختصاص بالتدخل الجدي لوقف هذه الجريمة الممنهجة والمستمرة بحقّ الأسرى.
يذكر أنّ عدد الأسرى في سجون الاحتلال بلغ حتى نهاية شهر أكتوبر نحو 4650 أسيرًا منهم (34) أسيرة، ونحو (160) طفلاً.
وقال الناطق باسم حماس عبد اللطيف القانوع إن استشهاد الأسير سامي العمور داخل سجون الاحتلال نتيجة الإهمال الطبي المتعمد جريمة جديدة تبرهن على وحشية الاحتلال وانتهاكه الصارخ للقوانين الدولية والحقوق والإنسانية.
وذكر أن ارتقاء الشهيد العمور يرفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 227 شهيداً وهو ما يدلل على حجم الانتهاكات المتصاعدة بحقهم وتجاهل معاناتهم وضرب الاحتلال بعرض الحائط لكافة المواثيق الدولية والقوانين الإنسانية.
وطالب القانوع المؤسسات الحقوقية والإنسانية وكل أحرار العالم بالوقوف أمام مسؤولياتهم والقيام بواجباتهم تجاه ما يتعرض له الأسرى في سجون الاحتلال.





