Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

 قوات إسرائيلية تقمع احتجاج طلاب في الخليل وتمنعهم من الوصول لمدارسهم

22 أبريل، 2026

قمعت قوات الجيش الإسرائيلي احتجاجًا طلابيًا في قرية أم الخير جنوب الخليل، بعد منع عشرات الطلبة الفلسطينيين من الوصول إلى مدارسهم للأسبوع الثاني على التوالي، في ظل قيود ميدانية واعتداءات متصاعدة من قبل المستوطنين.

وأفاد مسؤولون محليون أن القوات الإسرائيلية انتشرت في محيط الاحتجاج، مدججة بالسلاح ومصحوبة بكلاب أمنية، وقامت بتفريق التجمع الذي شارك فيه طلاب وأهالٍ، احتجاجًا على إغلاق الطريق الرئيسي المؤدي إلى المدارس.

ويأتي ذلك بعد أكثر من عشرة أيام من منع السكان من استخدام الطريق الحيوي الذي يربط خربة أم الخير بالمناطق المجاورة.

وأكد مسؤول تعليمي محلي، أن نحو 55 طالبًا حُرموا من الوصول إلى مدارسهم، مشيرًا إلى أن أطفاله من بين المتضررين.

وأضاف أن “الرسالة واضحة، إذ يتم استهداف حق الأطفال في التعليم بشكل مباشر”، داعيًا إلى توفير طرق آمنة تضمن وصول الطلبة إلى مدارسهم دون تهديد.

ويرتبط إغلاق الطريق بقيام مستوطن إسرائيلي بإقامة سياج من الأسلاك الشائكة يمتد لعشرات الأمتار في منتصف الممر المؤدي إلى المدرسة، ما أدى إلى قطع الوصول بشكل كامل.

ولا تتوفر مسارات بديلة آمنة، حيث يضطر الطلاب إلى سلوك طرق طويلة وخطرة تمر عبر بؤر استيطانية غير شرعية.

وأوضح سكان محليون أن البدائل المطروحة من قبل المستوطنين تفرض على الأطفال السير لمسافات تصل إلى ثلاثة كيلومترات عبر مسارات وعرة، ما يعرضهم لمخاطر أمنية وجسدية.

واعتبر الأهالي أن هذه الإجراءات تشكل محاولة لفرض واقع جديد يحد من بقاء السكان في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد ملحوظ في عنف المستوطنين في الضفة الغربية، حيث تشير تقارير إلى تزايد الهجمات التي تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم، بما في ذلك إحراق المنازل وتخريب البنية التحتية وإطلاق النار على المدنيين.

وتتهم جهات محلية القوات الإسرائيلية بتوفير الحماية للمستوطنين أو التغاضي عن هذه الانتهاكات.

وتشير بيانات أممية إلى أن أكثر من 36 ألف فلسطيني نزحوا في الضفة الغربية خلال العامين الماضيين نتيجة تصاعد هجمات المستوطنين، فيما تم توثيق أكثر من 1700 حادثة عنف أدت إلى إصابات أو أضرار مادية، بزيادة ملحوظة مقارنة بالفترات السابقة.

ويؤكد سكان أم الخير، الذين ينحدرون من عائلات نزحت خلال عام 1948، أنهم يعيشون في المنطقة منذ عقود على أراضٍ اشتروها بشكل قانوني، إلا أنهم يواجهون ضغوطًا متزايدة لدفعهم إلى الرحيل.

ويشيرون إلى أن إغلاق الطرق ومنع الوصول إلى الخدمات الأساسية، وعلى رأسها التعليم، يمثل جزءًا من هذه الضغوط.

وتعكس الحادثة تداخلاً بين القيود الأمنية والإجراءات الاستيطانية، حيث يتحول الحق في التعليم إلى نقطة مواجهة يومية بين السكان الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية. وفي ظل غياب حلول فورية، تستمر معاناة الطلبة وأسرهم، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى