القدس المحتلة – بحضور شخصيات اعتبارية ووطنية , نظمت نقابة العاملين والموظفين في شركة كهرباء محافظة القدس المحتلّة يوم السبت ندوة بعنوان “شركة كهرباء القدس ومؤسسات القدس إلى أين”، وذلك في ظل أزمة الشركة الحالية مع شركة الكهرباء الإسرائيلية.
وقال المشاركون خلال الورشة إن: “أي تهديد لشركة كهرباء القدس هو تهديد لعروبة القدس ومؤسساتها”، مشيرين إلى أن موضوع الديون والسرقات يجب معالجته عبر تحمل الحكومة الفلسطينية مسؤولياتها في إنفاذ القضاء الفلسطيني بالقدس المحتلّة، ومحاربة السرقات.
طالب المشاركون شركة كهرباء القدس بإشهار أسماء كبار سارقي التيار الكهربائي في حال عدم قيام الحكومة والقضاء والأجهزة الأمنية بواجباتهم، كما تمّ الاتفاق على تشكيل لجنة وطنية من المجتمع المقدسي لمتابعة أزمة الشركة مع كافة الأطراف والجهات الرسمية.
من جانبه أكد رئيس مجلس ادارة الشركة في محافظة القدس هشام العمري أن شركته قدّمت عشرات الكتب على مدار أكثر من 20 عامًا إلى الحكومات الفلسطينية المختلفة “وكانت النتيجة زيادة إغراق الشركة بقرار الحكومة السابقة تخفيض الفاقد في التعرفة من 22% إلى 17%” .
وذكر: “هذا أمر جيد لكافة المشتركين، ولكن لو كنَا نعمل بطبيعة عمل مغايرة، لم نكن نحن المسؤولون عن تقسيم الضفة الغربية أ، ب، ج. ولا عن وجود 13 مخيم صمود”.
وأضاف العمري “نحن شركة تدير مرفق استراتيجي حيوي، فنحن والحكومة الفلسطينية في خندق واحد وكلٌ عليه مسؤولياته ونحن لا نتهرب من مسؤولياتنا”.
وتساءل رئيس مجلس الإدارة “ما أهداف البعض في محاولة إغراق الشركة بتعرفة جائرة؟ وعدم تفعيل القضاء؟ وعدم المساعدة الأمنية؟ وعدم إيجاد الحل السياسي والمالي لأهلنا في المخيمات الفلسطينية. ثم يدّعي البعض أننا شركة خاصة بعد وضع كل هذه الصعوبات”.
من جانبه طالب أمين سر نقابة العاملين في كهرباء القدس هاني عبد السلام الحكومة الفلسطينية بتحمل مسؤولياتها تجاه المخيمات، نافيًا وجود أي شرخ في العلاقة بين الشركة والمخيمات.
وناشد عبد السلام الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء محمد اشتيه بإيجاد الحلول المناسبة لأزمة الشركة مع كهرباء إسرائيل، والعمل على تفعيل القضاء لملاحقة السارقين والمتخلفين عن سداد ديونهم، خصوصا في مناطق “ب” و”ج”.
من جهته حمل الكاتب والصحفي راسم عبيدات الحكومة المسئولية في المخيمات , وطالبها والوقوف أمام من يشغّل منشآته الصناعية والتجارية ويقوم بسرقة التيار الكهربائي لتشغيلها , وطالب شركة الكهرباء بتقديم حوافز وتسهيلات للمشتركين الذين تراكمت عليهم الديون وجدولتها بهدف تحفيزهم على الدفع.
كما طالبت المحامية فاطمة المؤقت بضرورة تشكيل لجنة وطنية لطرق كل الأبواب ولاسيما المسؤولين وكافة المؤسسات الرسمية والأهلية والقطاع الخاص؛ لإيجاد الحلول المناسبة والعملية لأزمة الكهرباء بما فيها المخيمات، لحماية الشركة والحفاظ عليها، كما طالبت بفضح كل من يخالف القانون ويسرق الكهرباء ويتخلف عن السداد.
كما أكد عماد منى في كلمة له نيابةً عن رجال الأعمال والتجار في القدس المحتلّة، مواصلة دعم شركة كهرباء القدس والوقوف إلى جانبها باعتبارها صرحًا اقتصاديًا في قلب مدينة القدس حتى تستمر في أداء واجباتها، وتحسين خدماتها في إيصال التيار الكهربائي للمواطنين.
وتساءل رئيس الغرفة التجارية في القدس المحتلّة كمال عبيدات عن سبب عدم تطبيق قانون معاقبة سارق الكهرباء في المناطق التي تخضع للسيطرة الفلسطينية وملاحقة المتخلفين عن دفع الفواتير الشهرية، مطالبًا الأجهزة الأمنية بأخذ دور أكبر في تنفيذ القانون.
جائت هذه الورشة لبحث حلول في ظل أزمة شركة كهرباء القدس المحتلة مع شركة الكهرباء الإسرائيلية مع تراكم الديون لصالح الشركة الإسرائيلية، إضافة إلى سرقة التيار الكهربائي، وتخلّف بعض المواطنين عن دفع أثمان التيار الكهربائي.





