ذكرت صحيفة هآرتس العبرية أن الحكومة الإسرائيلية تخطط لمنح تسهيلات اقتصادية لسكان قطاع غزة لمنع تصعيد أمني.
ورغم أن تسهيلات كهذه ستكون ضئيلة، خاصة في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة جدا في القطاع، إلا أن جهاز الأمن الإسرائيلي يعتبر أن من شأن تسهيلات كهذه أن تمنع تصعيدا عسكريا وأنها ستشكل ضغطا مدنيا على حركة حماس.
وبين التسهيلات التي تخطط لها إسرائيل، حسب الصحيفة زيادة عدد تصاريح العمل في إسرائيل لعمال من القطاع، فيما يحمل نحو 10 آلاف عامل وتاجر من القطاع تصاريح للدخول إلى إسرائيل.
وليس واضحا بعد عدد التصاريح التي ستضاف، وذلك بسبب خلاف داخل أجهزة الأمن حول ذلك، وفقا للصحيفة.
لكن في جميع الأحوال سيكون عددها قليل، ربما آلاف معدودة، ولا يتوقع أن تحسن الوضع الاقتصادي العام في قطاع غزة المنكوب بنسبة بطالة مرتفعة ومعدلا فقر مرتفعة جدا، بسبب الحصار الإسرائيلي المتواصل منذ 14 عاما.
وتحاول إسرائيل بهذه “التسهيلات” خداع العالم ومواجهة انتقادات دولية، خاصة من جانب مؤسسات الأمم المتحدة وبضمنها المحكمة الجنائية الدولية ومجلس حقوق الإنسان، لها بسبب الحصار والحروب العدوانية التي شنتها في القطاع وسقوط آلاف القتلى خلالها، معظمهم من المدنيين، إلى جانب الدمار الرهيب الذي خلفه القصف الواسع.
وفي هذا السياق، أشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل تُجري اتصالات مع الأمم المتحدة بادعاء التوصل إلى اتفاق يسمح بإدخال مواد إلى غزة، تصفها إسرائيل بأنها “ثنائية الاستخدام”.
وبين هذه المواد “فيبر جلاس” اللازمة لإصلاح قوارب الصيد والبنية التحتية للاتصالات، التي تضررت بسبب استهداف القصف الإسرائيلي لها.
وتعتبر إسرائيل أن هذه المادة “ثنائية الاستخدام” بادعاء أنه بالإمكان استخدامها لصنع قذائف صاروخية وطائرات مسيرة من دون طيار. وتهدف إسرائيل من وراء اتفاق مع الأمم المتحدة أن يراقب مفتشوها استخدام هذه المادة لأغراض مدنية فقط.
وتابعت الصحيفة أن إسرائيل تدرس إمكانية استئناف السماح لسكان من القطاع بالصلاة في المسجد الأقصى، الذي توقف بعد تذرع إسرائيل بجائحة كورونا.
ويتوقع أنه في حال تقرر ذلك، فإن عدد التصاريح التي سيحصل عليها الغزيون للصلاة في المسجد الأقصى ستكون قليلة ومشروطة بسن المصلين ومصادقة الشاباك على الطلبات.





