Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءتقارير إخباريةشئون إسرائيلية

انفجار أجهزة الاتصال بلبنان نتاج مخطط إسرائيلي يعود لعدة سنوات

22 سبتمبر، 2024

قال مسؤولون أمنيون حاليون وسابقون إن الهجوم الإسرائيلي الأخير على حزب الله اللبناني كان تتويجًا لجهد استمر لعدة سنوات، تضمن أجهزة إلكترونية مملوءة بالمتفجرات وشركات وهمية في أوروبا، بهدف اختراق الحزب.

وبحسب صحيفة واشنطن بوست الأمريكية فقد أصبحت بقايا أجهزة النداء اللاسلكية وأجهزة الراديو المحمولة، التي انفجرت في هجوم ضخم على حزب الله هذا الأسبوع، أدلة مجزأة حول كيفية تنظيم إسرائيل لهذه العملية، والتي قال مسؤولون أمنيون حاليون وسابقون إنها جزء من جهد معقد دام لعقد من الزمن لاختراق الجماعة المسلحة.

والعلامات الموجودة على المكونات الإلكترونية المتفحمة تركت أثراً يقود إلى شركة تصنيع في تايوان وشركة وهمية في المجر، يُشتبه في أنها أُنشئت أو استُغلت من قبل الاستخبارات الإسرائيلية لإخفاء دورها المزعوم في تسليم الأجهزة المملوءة بالمتفجرات لحزب الله.

كما أن مسؤولين أمنيين في عاصمة أوروبية أخرى تحققوا مما إذا كانت هناك شركة وهمية ثانية هي البائع الحقيقي لأجهزة النداء.

وصف مسؤولون حاليون وسابقون هذه العملية بأنها جزء من جهد متعدد الجوانب من قبل إسرائيل على مدار العقد الماضي لتطوير ما أطلق عليه المسؤولون الإسرائيليون “قدرة الزر الأحمر”، وهو اختراق مدمر يمكن أن يظل نائمًا لأشهر أو حتى سنوات قبل أن يتم تفعيله.

لماذا قررت إسرائيل الضغط على هذا “الزر الأحمر” هذا الأسبوع لا يزال غير واضح، لكن الخبراء تكهنوا بأن المسؤولين الإسرائيليين كانوا قلقين من اكتشاف تحويل أجهزة النداء إلى عبوات ناسفة صغيرة. تُصمم هذه الهجمات عادة لتكون مقدمة لهجوم عسكري أوسع، لنشر الفوضى تمهيدًا لعمليات عسكرية لاحقة.

أسفرت الانفجارات التي وقعت يوم الثلاثاء عن مقتل 12 شخصًا على الأقل وإصابة ما يصل إلى 2800 شخص، وفقًا لوزارة الصحة اللبنانية، بما في ذلك عناصر من حزب الله بالإضافة إلى مدنيين وأطفال.

بينما قتلت موجة ثانية من الانفجارات باستخدام أجهزة الراديو يوم الأربعاء 25 شخصًا على الأقل وأصابت 450 آخرين. كما أسفرت غارة جوية إسرائيلية يوم الجمعة على ضاحية في بيروت عن مقتل أكثر من 30 شخصًا، بينهم اثنان من قادة حزب الله وأطفال، لكن لم تتبع هذه الانفجارات عملية عسكرية إسرائيلية كبرى في لبنان.

وصف أحد المسؤولين السابقين في الاستخبارات الإسرائيلية مفهوم “الزر الأحمر” بأنه “قدرة يمكنك استخدامها عندما ترغب أو تحتاج إليها”. وأضاف أن تفجير الأجهزة هذا الأسبوع “لم يكن جزءًا من الخطة الشاملة” التي كانت متوقعة عند بدء العملية، لكنه أكد أن المسؤولين الإسرائيليين يعتقدون أن الهجوم كان له تأثير كبير.

وقال المسؤول السابق: “انظر إلى النتائج”، مشيرًا إلى الانفجارات التي أسفرت عن إصابة أو مقتل قادة حزب الله، وإشغال المستشفيات، وحرمان العناصر من استخدام معدات الاتصال الأساسية أو الثقة بها.

وتحدث مسؤولون آخرون على شرط عدم الكشف عن هويتهم بسبب سرية وحساسية العملية.

وأشار مسؤول سابق آخر في الاستخبارات الإسرائيلية إلى أن الانفجارات كانت تتويجًا لاستثمار دام عدة سنوات في اختراق أنظمة الاتصالات واللوجستيات والهياكل اللوجستية لحزب الله. وقال إنه قبل تجهيز أجهزة النداء بالمتفجرات بوقت طويل، كانت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية قد طورت فهماً دقيقاً لاحتياجات حزب الله والشركات الوهمية التي يتعامل معها.

وأضاف: “بعد رسم خرائط هذه الشبكات، تحتاج إلى إنشاء بنية تحتية من الشركات، حيث تبيع شركة لأخرى ثم لأخرى” – كل ذلك بهدف الاقتراب من عملاء الشراء لحزب الله مع إخفاء أي صلة بإسرائيل.

يبقى السؤال الأهم، وهو: هل كانت هذه العملية تمهيدًا لخطوة أكبر أم مجرد تحذير؟ قد يكون الجواب جزءًا من استراتيجية إسرائيلية أكبر لتغيير موازين القوة في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى