Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون دولية

ماكرون يلوّح بفرض عقوبات على إسرائيل ويدعو للاعتراف بفلسطين

19 سبتمبر، 2025

فتح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الباب أمام إمكانية فرض عقوبات اقتصادية على إسرائيل، في موقف غير معتاد من زعيم غربي كبير، وسط تزايد الانتقادات الدولية للهجوم الإسرائيلي الأخير على غزة الذي خلّف آلاف الضحايا المدنيين.

وأكد ماكرون في مقابلة مع القناة الإسرائيلية 12 مساء الخميس، أن الاعتراف بدولة فلسطين هو خطوة ضرورية لإحياء مسار السلام، وليس مكافأة لحركة حماس.

وأوضح ماكرون أنه إذا واصلت إسرائيل عمليتها العسكرية في مدينة غزة، فإن باريس ستطرح للنقاش فرض عقوبات مستهدفة على مسؤولين إسرائيليين بارزين، خاصة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، المعروفين بدعمهما لسياسات الاستيطان المتطرف.

وقال: “أولاً، فرض عقوبات على أشخاص رئيسيين يدعمون المستوطنات… ولكن أيضًا لا يمكن أن نبقى سلبيين أمام ما يحدث”.

وبذلك قد تنضم فرنسا إلى دول أوروبية أخرى مثل هولندا وإسبانيا وسلوفينيا التي سبق أن فرضت قيودًا على مسؤولين إسرائيليين.

وكانت المفوضية الأوروبية قد اقترحت هذا الأسبوع تعليق العلاقات التجارية التفضيلية مع إسرائيل، وهو ما قد يكلّفها نحو 227 مليون يورو في رسوم جمركية إضافية.

إلا أن الموقف الأوروبي لا يزال منقسمًا، إذ تعارض دول مثل المجر أي عقوبات مشتركة، ما يجعل تنفيذ قرارات جماعية أمرًا بالغ الصعوبة.

الاعتراف بفلسطين: “خطوة نحو السلام”

إلى جانب ملف العقوبات، شدد الرئيس الفرنسي على أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية أصبح ضرورة استراتيجية، معتبرًا أن تجاهل الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني يفتح الباب أمام الحركات المسلحة.

وقال ماكرون: “علينا الاعتراف بالحق المشروع للشعب الفلسطيني في إقامة دولة. إن لم تُقدّم منظورًا سياسيًا، فإنك تضعهم في أيدي من يقترحون النهج الأمني فقط”.

وأكد أن هذا الاعتراف لا يُعد مكافأة لحركة حماس، التي وصفها بأنها تسعى لتدمير إسرائيل وإقامة دولة إسلامية، بل هو خطوة لإحياء حل الدولتين على أساس دولة فلسطينية منزوعة السلاح.

وقد دفعت المبادرة الفرنسية نحو عشرة دول غربية للنظر في اتخاذ خطوة مماثلة خلال اجتماعات نيويورك المقبلة، ما أثار غضب الحكومة الإسرائيلية التي هددت بخلق “وقائع جديدة” على الأرض تجعل إقامة الدولة الفلسطينية أمرًا مستحيلاً.

توتر دبلوماسي مع إسرائيل

أثارت تصريحات ماكرون ردود فعل غاضبة في تل أبيب، حيث شن قادة إسرائيليون هجومًا شخصيًا على ماكرون.

وكشف الرئيس الفرنسي أنه تلقى رسالة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تتهمه بـ”إشعال فتيل معاداة السامية” ضد اليهود الفرنسيين، وهو ما وصفه ماكرون بأنه “خطأ فادح” و”تبرير لمعاداة السامية”.

كما أشار إلى أن نتنياهو رفض استقباله في زيارة كان يعتزم القيام بها إلى إسرائيل لشرح موقفه قبل القمة المرتقبة حول حل الدولتين في نيويورك، والتي ستترأسها فرنسا بالاشتراك مع السعودية.

وأعرب ماكرون عن استيائه من “الهجمات الشخصية” لكنه شدد على أنه سيواصل التواصل مع الإسرائيليين مباشرة، مضيفًا أن العمليات العسكرية في غزة تدمّر صورة إسرائيل ومصداقيتها عالميًا.

البعد الإيراني

في موازاة الملف الفلسطيني، تطرق ماكرون إلى إيران، مؤكدًا أن باريس تتوقع إعادة فرض العقوبات الدولية على طهران بحلول نهاية الشهر، بعد فشل الأخيرة في الالتزام بالاتفاق النووي.

وأوضح أن فرنسا وبريطانيا وألمانيا فعّلت الشهر الماضي آلية إعادة العقوبات بموجب قرار مجلس الأمن، قائلاً: “لم نقلل مطلقًا من خطر القنبلة النووية الإيرانية، لكننا أيضًا نرى خطر الصواريخ الباليستية وزعزعة الاستقرار الإقليمي”.

هذا الموقف يهدف، وفق مراقبين، إلى طمأنة الرأي العام الإسرائيلي بأن باريس لا تتهاون مع “الخطر الإيراني”، في الوقت الذي تصعّد فيه لهجتها ضد سياسات حكومة نتنياهو في غزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى